تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٩ - فصل الأخبار التي دلّت على اعتبار أخبار الآحاد
وقوله٦: «لكلّ منّا من يكذب عليه»[١] قال الشيخ١: فإنّ بناء المسلمين لو كان على الاقتصار على المتواترات لم يكثر القالة والكذّابة والاحتفاف بالقرينة القطعية في غاية القلّة.[٢]
٨. ما يدلّ بلفظه على جواز العمل بها بل وجوبه مثل ما عن يزيد بن عبدالملك، عن أبي عبداللهu قال: «تزاوروا فإنّ في زيارتكم إحياءً لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم وإن تركتموها ضللتم وهلكتم فخذوا بها وأنا بنجاكم زعيم».[٣]
وبهذا المضمون روايات اُخرى.[٤]
إلى غير ذلك من الأخبار التي يستفاد من مجموعها رضاء الأئمّة: بالعمل بالخبر وإن لم يفد القطع.
ومجموع تلك الأخبار وإن لا يمكن فيها ادّعاء التواتر اللفظي ولا المعنوي بمعنى دلالة كلّها على معنى واحد بألفاظ مختلفة كالأسد وغضنفر والليث... لكن يكفي كونها متواتراً على حجّية خبر الواحد إجمالاً.
بمعنى أنّه وإن كان مدلول بعضها الوثوق وبعضها الثقة وبعضها العادل إلا أنّها متواترة على حجّية خبر العادل الإمامي الموثوق الصدور.
أو يقال: نعلم بصدور بعضها إجمالاً فنأخذ بأخصّها مضموناً فهي حجّة بالتواتر.
[١]. اُنظر: فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٠٩.
[٢]. اُنظر: فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٠٩.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ٨٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٣٨.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٢٧: ٨٦ ـ ٩١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٨، الحديث ٣٦، ٣٩، ٤١، ٤٣، ٤٤، ٤٦ و٤٧.