تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٣ - فصل الأخبار التي دلّت على اعتبار أخبار الآحاد
بضميمة ما رواه الشيخ١ في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى عبدالله الكوفي خادم الشيخ أبوالقاسم الحسين بن روح، حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني (ابن أبي الغراقر) بعد ما ذمّ وخرجت فيه اللعنة، فقيل له: فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملئ؟ فقال: أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن علي ـ صلوات الله عليهما ـ وقد سئل عن كتب بني فضّال فقالوا: كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملئ؟ فقالu: «خذوا بما رووا وذروا ما رأوا».[١]
فإنّها دلّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضّال وبعدم الفصل على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم، ولهذا إنّ الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظنّ به القول في الدين بغير السماع من الإمامu قال: أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكريu في كتب بني فضّال... مع أنّ هذا الكلام بظاهره قياس باطل، فيظهر منه أنّه; فهم من قول الإمامu: الحكم العامّ لا الخصوص ببني فضّال.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على وجوب الرجوع إلى الرواة الثقات على النحوالعامّ.
١. ما في رواية إسحاق بن يعقوب: «... وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة الله...».[٢] لعموم الصور للفتوى والرواية والمدلول المطابقي وإن كان الأمر بالرجوع والاستفتاء إلا أنّ التعليل بأنّهم حجّة يدلّ على وجوب قبول خبرهم.
٢. ما في رواية الطبرسي في «الاحتجاج» عن أبي محمّد العسكريu:
[١]. بحار الأنوار ٢: ٢٥٣ / ٧٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.