تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٩٦ - الأمر الرابع حول الاضطرار إلى الحرام
المتأخّرينوظاهر الفقهاء.
الثاني: أنّه مأمور به لا منهيّ عنه لكن مع جريان حكم المعصية عليه كما هو خيرة صاحب «الفصول»[١].
الثالث: أنّه مأمور به من دون جريان حكم النهي عليه وهو خيرة الشيخ الأنصاري١[٢].
الرابع: أنّه ليس مأموراً به ولا منهيّاً عنه ولكن يجري عليه حكم العصيان ويعاقب بالنهي السابق الساقط كما إذا لم يكن هناك توقّف عليه أو بلا انحصار به وهو مختار صاحب «الكفاية»[٣].
وقد اعترض على الوجه الأوّل في «الكفاية» بأنّه مبنيّ على القول بالجواز أوّلاً وقد عرفت منعه.
وثانياً: أنّ الجواز على القول به إنّما هو فيما إذا كانا بعنوانين دون ما إذا كانا بعنوان واحد كما في المقام، حيث كان الخروج بعنوانه سبباً للتخلّص وكان بغير إذن المالك وليس التخلّص إلا منتزعاً عن ترك الحرام المسبّب عن الخروج لا عنواناً له ـ وإن كان فيه إشكال على ما سبق ـ .
وثالثاً: أنّ الاجتماع هاهنا لو سلّم أنّه لا يكون بمحال لتعدّد العنوان وكونه مجدياً في رفع غائلة التضادّ كان محالاً لأجل كونه طلب المحال، حيث لا مندوحة هنا وإنّما يمكن القول بالجواز فيما له المندوحة كما خصّه بذلك
[١]. الفصول الغروية :١٣٨ / السطر ٢٥.
[٢]. مطارح الأنظار ١: ٧٠٩.
[٣]. كفاية الاُصول: ٢٠٣.