تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤١٣ - فصل بيان مقدّمات الحكمة
المتيقّن أيضاً بوصف التمامية أي عدم إرادة التمام.
يقال: كفى لذلك أنّه المتيقّن وأنّه لو كان تمام مراده هو المتيقّن ما أخلّ بغرضه ومعنى هذا هو عدم الإطلاق.
فعدم الدلالة على الإطلاق يترتّب على الدلالة على عدم الإطلاق وهو يتوقّف على عدم الدلالة وهذا دور واضح.
فلذلك نقول: إنّه على هذا الفرض لا ترجيح لكون المراد هو خصوص المتيقّن، بل يمكن أن يقال: إنّه كان تمام مراده هو المطلق، ولذا لم يأت بالقيد ولو كان غيره لكان عليه البيان، وحيث لا بيان فليس تمام مراده إلا المطلق وإلا لأخلّ بالغرض.
بل نقول: إنّ الإطلاق على هذا الفرض واضح وقطعي لوجود علّته التامّة، فإنّ المفروض أنّه بصدد بيان تمام مراده بوصف أنّه التمام، ولو كان مراده هو المتيقّن لكان عليه بيان أنّه تمام مراده ولم يبيّنه، فيدلّ على عدم اختصاص مراده بالمتيقّن ولا يكون تيقّن بعض الأفراد كافياً لبيان تماميته وصرف عدم نصب القرينة على إرادة باقي الأفراد لا يصير قرينة على ذلك وإلا لأخلّ بسائر المطلقات أيضاً ويكون عدم نصب القرينة على الإطلاق قرينة على التقييد مطلقاً.
وبالجملة: لا ينبغي الارتياب إذا فرض كونه بصدد بيان وصف التمامية أنّ عدم ذكر القيد صريحاً دليل على الإطلاق ولا يكون القدر المتيقّن في مقام التخاطب مانعاً عن الأخذ بالإطلاق.
ويرد على المتن أيضاً ـ المفروض فيه كونه في مقام بيان تمام مراده لا بوصف التمامية وأنّه تمامه ـ :