تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤١١ - فصل بيان مقدّمات الحكمة
ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة موجودة بعين وجودها في ضمن صلاة اُخرى فاقدة لشرطها وخصوصيّاتها تكون متبائنة للمأمور بها[١]، انتهى. وإن كان سيأتي في محلّه أنّ هذه الجهة لا تمنع عن جريان البراءة عقلاً فانتظر.
هذا تمام الكلام في المقدّمة الاُولى والثانية.
وأمّا الكلام في المقدّمة الثالثة، فقال في «الكفاية»: إنّه يفرض عدم إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد بوصف أنّه تمام، بل الذي اُحرز أنّه في مقام بيان تمام ما هو المراد واقعاً، وحينئذٍ فإن كان المتيقّن مراده واقعاً فقد بيّنه فلا يدلّ عدم ذكر القيد مع كونه في مقام بيان تمام مراده على عدم إرادة القيد لاحتمال كون المراد هو المقيّد، وقد ذكره وبيّنه لا بعنوانه ولا بعنوان أنّه تمام مراده وليس غيره المراد.
ثمّ أضاف في التعليقة أنّه لو كان بصدد بيان أنّه تمام المراد ما أخلّ ببيانه أيضاً بعد عدم نصب قرينة على إرادة تمام الأفراد فإنّه بملاحظته يفهم أنّ المتيقّن تمام المراد.
والفرق بين المتيقّن في مقام التخاطب وبحسب الخارج أنّ الأوّل ما كان عدم شمول الخطاب له مستهجناً كما لو كان له أفراد غالبية وأفراد نادرة أو كان بعض أفراده متعارفاً بحسب الطبع كما في قوله تعالى: )فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ([٢] فإنّ إخراج الفرد المتعارف من غسل الوجه الذي هو من الأعلى إلى الأسفل مستهجن بخلاف العكس.
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٧.
[٢]. المائدة (٥): ١٠٨.