تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٤٦ - في مفهوم إنّما
تعالى: )إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ([١] وقد يكون بالنسبة إلى متعلّقات المحمول. ولعلّه من هذا القبيل: )إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً([٢] فإنّ المستفاد أنّ المقصود أنّ الاعتصام التكويني بالنسبة إلى أهل البيت دون غيرهم من المسلمين أو غيرهم، فهذا بنفسه دليل على كون المراد من الإرادة هي التكوينية دون التشريعية.
ويمكن الاستدلال بتلك الاستعمالات الكثيره غير المختلفة خصوصاً مع التوجّه إلى نكتة في بعض الآيات التي منها قوله تعالى: )إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُه([٣] وأنّه لو لا الدلالة على الحصر بالظهور ـ لا بقرينة السياق ـ لم يكن مربوطاً بسابقه بل كان غير مناسب له وليس صرف عدم المناسبة دليلاً على إرادة الحصر حتّى يصير مناسباً بل يحمل على إلقاء الكلام من دون رعاية التناسب كالآيتين السابقتين الواردتين في حرمة الميتة والدم.
وأمّا آية الولاية فقبلها: )يا أيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أوْلِياءَ ... فَتَرَى الَّذينَ فى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أنْ تُصيبَنا دائِرَةٌ ...([٤].
)إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكوةَ وَهُمْ راكِعُون([٥].
[١]. التوبة (٩): ٢٨.
[٢]. الأحزاب (٣٣): ٣٣.
[٣]. المائدة (٥): ٥٥.
[٤]. المائدة (٥): ٥١ ـ ٥٢.
[٥]. المائدة (٥): ٥٥.