تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - في الوجوه التي استدلّ بها على عدم المفهوم
وهو الوجوب فيها مفاد الاسم والوضع والموضوع له فيه عامّين وإنّما يرد في الإنشاء لكونه موضوعاً بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ للجزئيات.
وثانياً: بأنّ المنطوق في الجملة الإنشائية وإن كان خاصّاً ـ كما مرّ ـ ويكون شخصاً خاصّاً من الوجوب فالمعلّق خاصّ إلا أنّ انتفاء نوع الوجوب عند انتفاء الشرط إنّما يأتي من قبل العلّية المنحصرة المستفادة من الجملة الشرطية. فإنّ الذي يترتّب على انتفاء العلّة هو انتفاء سنخ الحكم كما أنّ الشرط بوجوده علّة للنوع أيضاً ولو أنّ ما يوجد بالإنشاء شخص منه!
هذه خلاصة ما ذكره الشيخ١ في المقام، وما ذكره في «الكفاية» من الالتزام بعمومية الوضع والموضوع له والمستعمل فيه[١] لا يزيد على ما أتى به الشيخ١ إيراداً وجواباً.
وقد مرّ في مبحث الواجب المشروط بيان محلّ الخلاف وأنّ الحقّ مبنى الشيخ١ وكون الوضع في الهيئات ومنها هيئة الأمر عامّاً والموضوع له خاصّاً ولذلك لابد من إرجاع القيد إلى المادّة لبّاً كما ذكره الشيخ١ وأوضحناه.
ولذلك أيضاً يقال بعدم جواز التعليق في العقود والإيقاعات بحيث يكون قيد الهيئة والإنشاء، بل لابدّ من إنشائه منجّزاً حتّى لو كان القيد مشكوكاً ولو لا ذلك لكان مقتضى القاعدة صحّة العقد عند تحقّق الشرط.
وعلى هذا، فالتعليق لا يقتضي انتفاء السنخ عند انتفاء المعلّق عليه وعدم حصوله كما لا يخفى.
إلا أنّ الذي يحلّ به العويصة أنّ الشرط في الجمل الإنشائية في العقود
[١]. كفاية الاُصول: ٢٣٧.