تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩١ - في الوجوه التي استدلّ بها على عدم المفهوم
وأورد عليه الشيخ١ ـ على ما نسب إليه بعض مقرّري بحثه ـ[١] بإمكان فرض الواسطة بين إرادة التحصّن والبغاء، كما في صورة عدم الالتفات أو مع الالتفات عند التردّد.
وفيه: أوّلاً: أنّ الإشكال لا يبتني على تصوير الواسطة أو عدمها، بل عند عدم إرادة التحصّن ينتفي الحرمة بانتفاء فرض الإكراه سواء أراد البغاء أم لا.
وثانياً: أنّه عند التردّد أيضاً لا يخلو عن إرادة ولا أقلّ من إرادة الترك عاجلاً لعدم الموجب والداعي للفعل فيصدق فيه الإكراه.
وأمّا في فرض عدم الالتفات وإن كان يمكن تصوير الواسطة ـ أي عدم إرادة التحصّن ولا البغاء ـ إلا أنّه لا يصدق فيه الإكراه أيضاً، إذ الإكراه إنّما يصدق في التحميل على خلاف إرادته والمفروض عدم الإرادة لعدم الالتفات.
اللهمّ إلا أن يتصوّر فيما إذا اشتبه الأجنبيّ بالزوج عند الزوجة وكانت كارهة لوقاع الزوج مع رضايتها للبغاء مع غير زوجها وأكرهها الأجنبيّ على الوقاع فيصدق الإكراه على البغاء ولو مع فرض عدم إرادة التحصّن. لكنّه أيضاً لا يكون من الإكراه على البغاء بتصوّر المرأة وإنّما هو كذلك في تصوّر الأجنبيّ... كما لايخفى.
[١]. مطارح الأنظار ٢: ٣٥.