تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٥٦ - في دلالة النهي على الصحّة
لسان الأخبار كما في قولهu: «لا تبع ما ليس عندك»[١] أو «لا تبع الكالي بالكالي»[٢] وكذلك قولهu: «لا تغتسل من غسالة ماء الحمّام»[٣] «أو الماء المضاف»[٤] ونحو ذلك، فاختصاص ذلك بالعقود والإيقاعات ممّا لا وجه له.
ثمّ إنّه بعد ما لم يثبت ملازمة بين الحرمة والفساد عقلاً بوجه ربما يتوهّم ثبوت الملازمة الشرعية بين النهي الذاتي التحريمي والفساد نظير الملازمة بين القصر والإفطار المستفاد من قولهu: «إذا قصرّت أفطرت»[٥]. استناداً إلى دلالة بعض الأخبار.
منها: ما رواه في «الكافي» و«الفقيه» عن زرارة عن الباقرu: سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، فقال: «ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما»، قلت: أصلحك الله تعالى إنّ حكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: إنّ أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيّد له؟ فقال أبو جعفرu: «إنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده فإذا أجازه فهو له جائز»[٦].
بتقريب أنّها تدلّ بظاهرها على أنّ النكاح لو كان ممّا حرّمه الله تعالى عليه كان فاسداً.
وأجاب عنه في «الكفاية» بأنّ الظاهر أن يكون المراد بالمعصية المنفيّة هاهنا
[١]. راجع: وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١١، الحديث ١٢.
[٢]. راجع: دعائم الإسلام ٢: ٣٣ / ٧٠.
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٣.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ١: ٢٠١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١.
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٤٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١، الحديث ٦.
[٦]. وسائل الشيعة ٢١: ١١٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٤، الحديث ١.