تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٣٣ - استدراك وتنبيه
استدراك وتنبيه
العقل ـ على ما هو المعروف بين الاُصوليين ـ أحد المنابع الفقهية والأدلّة على الأحكام، والمراد منه كلّ قضية عقلية يتوصّل بها إلى القطع بالحكم الشرعي. وبيانه:
١. أنّ العقل ينقسم إلى عقل نظري وعقل عملي.
فالأوّل: إدراك ما ينبغي أن يعلم، أي الاُمور التي لها واقع تكويني.
والثاني: إدراك ما ينبغي أن يعمل، أي إنّ هذا الفعل ينبغي أن يفعل أو لا ينبغي وشأن العقل على أيّ حال الدرك فقط لا الحكم والإنشاء.
٢. القضايا العقلية التي يمكن أن يستنبط منها حكم شرعي على قسمين.
الف: ما لا يحتاج لاستنباط حكم شرعي منه إلا إثبات قضية شرعية.
ب: ما يحتاج كذلك.
ويسمّى الأوّل بالمستقلات العقلية، كما يقال: الظلم قبيح وكلّ ما كان قبيحاً حرام فهو حرام.
والثاني غير المستقلات العقلية، كما يقال: وجوب شيء يستلزم وجوب مقدّمته.
فالأوّل عقلي صغروياً وكبروياً. والثاني عقلي كبروياً لا صغروياً.
والكبرى العقلي نظري وإنّما العملي الصغرى. فالمبتني على العقل العملي هو المستقلات فقط والكبرى في الأوّل قاعدة الملازمة وفي الثاني قضايا: كلّما وجب فعل شرعاً وجب مقدّماته أيضاً شرعاً، وكلّما وجب فعل شرعاً حرم ضدّه