تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٨ - الأمر الرابع في القطع الموضوعي
الشرعية والاُصول العملية مقامه في العمل، بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية فإنّه تابع لدليل ذلك الحكم. فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع قامت الأمارات وبعض الاُصول مقامه. وإن ظهر من دليل الحكم اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره كما في حفظ الركعات الثنائية[١].
وهكذا ترى أنّ أقسام القطع الموضوعي في كلام الشيخ١ ثنائي.
وقد يفسّر القسمين ـ كما في «الدرر» ـ بأنّ المراد من كونه ملحوظاً على أنّه صفة خاصّة ملاحظته من حيث إنّه كشف تامّ. ومن كونه ملحوظاً على أنّه طريق ملاحظته من حيث إنّه أحد مصاديق الطريق المعتبر. وبعبارة اُخرى: ملاحظة الجامع بين القطع وسائر الطرق المعتبرة وهو عبارة عن مطلق ثبوت الشيء...[٢].
ولكن الظاهر من كلام الشيخ١ خلافه. فإنّ القسم الثاني في هذا البيان يرجع إلى عدم كون القطع موضوعاً بل الموضوع كلّ طريق... .
بل المقصود أنّ القطع من الاُمور الحقيقية ذات الإضافة فباعتبار أنّ له وجود خاصّ في النفس فهو صفة خاصّة وباعتبار إضافته إلى المعلوم وكشفه ونوريته طريق.
وقد أوضحه في «الكفاية» بأنّ الأوّل ما اُخذ فيه بما هو صفة خاصّة وحالة مخصوصة للقاطع أو المقطوع به بإلغاء جهة كشفه أو اعتبار خصوصية اُخرى فيه معها...[٣] انتهى.
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ٣٣ ـ ٣٤.
[٢]. درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٣٠ ـ ٣٣١.
[٣]. كفاية الاُصول: ٣٠٣.