تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٩ - الأمر الرابع في القطع الموضوعي
قيل: أي إمّا يرى بما أنّه نور في نفسه مستقلاً مع إلغاء جهة كشفه بالمرّة أو لا بل يرى مرآتيته وكشفه، لكن مقيّده بخصوصية كونه في القاطع الخاصّ أو المقطوع به الخاصّ، بخلاف أخذه في الموضوع طريقياً فإنّ المراد منه مأخوذية صرف المرآتية بلا قيد في البين.
ثمّ اعترض عليه بأنّ خصوصية المقطوع به لابدّ من أخذها في أخذ جهة الكشف أيضاً، والأولى ترك قوله أو المقطوع به بعد قوله للقاطع...[١]. انتهى.
لكن من الواضح أنّ أخذه في الموضوع طريقيّاً ليس أخذ صرف الكاشفية بلا قيد حتّى التقيّد بمتعلّقه. وإن كان ذلك ممكناً أيضاً، لكنّه أيضاً يرجع إلى أنّ متعلّقه عامّ حينئذٍ محذوف.
بل المراد هو أخذ القطع بشيء أو حكم موضوعاً للحكم فأخذ المقطوع به بما هو مقطوع به وطرف الإضافة مفروض، لكن أخذ المقطوع به الخاصّ غير كون أخذه بنحو صفة خاصّة للمقطوع به والتفاوت لحاظ الخصوصية في المقطوع به أو الصفة التي هي القطع.
وبعبارة اُخرى: فرق بين أخذ المقطوع به بما هو طرف للإضافة أو أخذ القطع بما هو صفة خاصّة للمقطوع به.
وقد يقال: بعدم إمكان تعقّل القطع الموضوعي الطريقي، سواء بنحو جزء الموضوع أو تمامه، لأنّه يلزم فيه لحاظ الجمع بين اللحاظين الاستقلالية والآلية حين جعله موضوعاً. وقد التزم بأنّ الشيخ لم ينقسم القطع الموضوعي، بل
[١]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٣: ٧٤ ـ ٧٥.