تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٧ - الأمر الرابع في القطع الموضوعي
الضدّين أو المثلين محال كذلك الظنّ بهما بل احتمالهما.
نعم، الظنّ بمرتبة من الحكم يمكن أن يكون موضوعاً لمرتبة اُخرى منه كالقطع من دون فرق بينهما من هذه الجهة أيضاً.
والفرق هو مجرّد إمكان أخذ الظنّ بمرتبة من الحكم وهي المرتبة التي لم يكن فعلياً وكان بحيث لو علم به لصار فعليّاً ولتنجّز موضوعاً لحكم فعلي من جميع الجهات مثله أوضدّه، وهذا غير متصوّر في القطع.
الأمر الرابع: في القطع الموضوعي
كلّ ما مرّ سابقاً من الأحكام للقطع من باعثيته لنفسه وحجّيته وامتناع النهي عنالعمل به و... إنّما هو للقطع الطريقي الذي لم يجعل موضوعاً للحكم فيخطاب.
ومن خواصّه أيضاً عدم الفرق فيه بين خصوصيّاته من حيث القاطع والمقطوع به وأسباب القطع وأزمانه.
وهذا بخلاف ما إذا جعل موضوعاً للحكم الشرعي وأنّه يتبع فيه دليله من حيث العموم والخصوص فيمكن جعل القطع الحاصل من طريق خاصّ وأسباب خاصّة موضوعاً ـ كما يقال بنظير ذلك في الرؤية الموضوع في رؤية الهلال ـ .
ومن الفارق بينهما ما قيل من قيام الأمارات والطرق المجعولة مقام القطع الطريقي دون الموضوعي. ولذلك وقع مورداً للتوضيح والتقسيم والاختلاف في أقسامه وأحكامه.
قال الشيخ١: إنّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات