تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩٨ - الأمر الثالث في تقسيمات القطع
وثانياً: بإمكان الجمع بحمل أخبار العفو على صرف النيّة من دون ارتكاب عمل حتّى مقدّمات الحرام. وهذه على من صدر عنه كلّ ما كان يتمكّن منه، ولكن لم يصب المعصية. وعلى هذا فالتجرّي المبحوث عنه في المقام مثله ومن قبيله، فتدبّر ونعوذ بالله.
الأمر الثالث: في تقسيمات القطع
إنّ القطع بالإضافة إلى تكليف مولوي ـ إلهي أو غيره ـ ينقسم إلى قسمين: طريقي وموضوعى[١].
[١]. القطع الطريقي ما لم يجعل موضوعاً لحكم شرعي في خطاب وإن كان هو الموضوع في حكم العقل بالأحكام الذي مرّ بيانه.
وأمّا القطع الموضوعي فهو ما جعل موضوعاً للحكم كما في مثل الإفتاء والقضاء والشهادة والإخبار والإسناد وغيرها.
الف ـ الإفتاء: فقد ورد فيها:
١. عن أبي عبدالله٧: «... أنهاك أن تدين الله بالباطل، وتفتي الناس بما لا تعلم». (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٢)
٢. عن علي٧: «يا أيّها الناس اتّقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون...». (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ١٩)
٣. عن أبي عبدالله٧: «... وإيّاك ... أن تدين بشيء من رأيك أو تفتي الناس بغير علم». (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٢٩)
٤. عن أبوالحسن موسى بن جعفر٧: «... من أفتى النّاس بغير علم لعنته ملائكة الأرض وملائكة السّماء» ومثله. (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٣١ و٣٢)
٥. عن أبي عبداللهu : «... من أفتى النّاس بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار». (وسائل الشيعة ٢٧: ١٨٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٣، الحديث ٣٥)
ب ـ القضاء: فقد ورد فيها:
عن أبي عبدالله٧: «ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار...». (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٦)
ج ـ الشهادة: فقد ورد فيها:
١. عن أبي عبدالله٧ «لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك». (وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤١، كتاب القضاء، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ١)
٢. عن النبيّ٦: «قد سئل٦ عن الشهادة قال: هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع» (وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٢، كتاب القضاء، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ٣)
د ـ الإخبار: فقد ورد فيها:
١. عن أبي عبدالله٧: «ما علمتم فقولوا وما لم تعلموا فقولوا الله أعلم...». (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٥)
٢. عن أبا جعفر٧: «... ما حق الله على العباد؟ قال٧: أن يقولوا ما يعلمون ويقفوا عند ما لا يعلمون». (وسائل الشيعة ٢٧: ٢٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤، الحديث ٩)
هـ ـ الجماعة: فقد ورد فيها:
عن أبي الحسن علي بن موسي٧: «... قلت له: اُصلّي خلف من لا أعرف، فقال: لا تصلّ إلا خلف من تثق بدينه». (وسائل الشيعة ٨: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الصلاة الجماعة، الباب ١٢، الحديث ١)
٢. عن أبي عبدالله٧ قال: «لا تصلّ خلف المجهول». (وسائل الشيعة ٨: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الصلاة الجماعة، الباب ١٢، الحديث ٢)
٣. و عن الصادق٧ قال: «ثلاثة لا يصلّي خلفهم أحدهم المجهول». (وسائل الشيعة ٨: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الصلاة الجماعة، أبواب ١٢، الحديث ١٣)
٤. عن أبي عبدالله٧ في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل فلمّا صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي قال: «لا يعيدون». (وسائل الشيعة ٨: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب الصلاة الجماعة، الباب ٣٧، الحديث ١)
٥. عن أبي عبدالله٧: «... ليس عليهم إعادة». (وسائل الشيعة ٨: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب الصلاة الجماعة، الباب ٣٧، الحديث ٢)