تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦٤ - حالات المكلّف ومجاري الاُصول
عليه قولهu: «حتّى تعلم[١]، وانقضه بيقين آخر»[٢]. وقد أصرّ على ذلك الشيخ١ ولذلك يقال بشموله للظّانّ بالخلاف أو الوفاق مع بداهة عدم كونه شاكاً بالفعل أي متردّداً متساوي الطرفين. فالموضوع عدم العلم وهو حاصل بالوجدان، و لذا يرجع إلى المجتهد، فالناقض هو العلم بالخلاف وهو منتفٍ، ويشهد لذلك قولهu: «حتّى يستقين أنّه قد نام». هذا.
ويمكن حلّ هذه العويصة بتمام فروضه بطريق آخر وهو أن يقال: إنّ المدرك لجواز التقليد سيرة أصحاب الأئمّة: وما ورد من الأمر بإفتائهم كإفتاء أهل السنّة، كما قالu لأبان: «اجلس في المسجد وأفت للناس...»[٣] فإنّ مثل ذلك يدلّ على جواز إفتاء المجتهد في الأحكام المعلومة له أو ما أدّى له الطريق أو الأصل وجواز تقليد الجاهل عنهم في تمام ذلك وهو المطلوب.
[١]. اُنظر: وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. اُنظر: وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٧: ٣١٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ١٤.