تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦٦ - فصل تعريف العامّ وأقسامه
هو حقيقته وماهيته لعدم تعلّق غرض به بعد وضوح ما هو محلّ الكلام بحسب الأحكام من أفراده ومصاديقه، حيث لا يكون بمفهومه العامّ محلاً لحكم من الأحكام[١]، انتهى.
أقول: لا ينبغي الإشكال في أنّ المبحوث عنه في أكثر مباحث الفصل هو وضع بعض الكلمات وما يتوارد عليها من الحالات للمفهوم المعلوم عند العرف للعامّ الذي يعبّر عنه بالعموم تارة وبالاستغراق والشمول وغيرهما اُخرى وفي كلّ لغة بما يرادفه مثل «فراگير» في الفارسية ولا ريب أنّه لا يترتّب على عنوان العامّ بما هو ذاك العنوان حكم حتّى يكون منشاءً للأثر الشرعي.
ولكنّه مع ذلك لا ينافي أن يكونوا في مقام بيان ما يكون بمفهومه جامعاً بين ما لا شبهة في أنّها أفراد العامّ ليشار إليه في مقام الحاجة وإن كان تعريفاً لفظياً، ولذا يذكر لكلّ قيد وجه كما اعترف به في «الكفاية». فليس النقض والإبرام خارجاً عمّا يليق بالمقام.
وعلى أيّ حال، فقد عرّفه في «الكفاية» ـ كما يستفاد من مطاوى كلامه ـ بشمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه. قال: وبذلك انقدح أنّ مثل شمول عشرة وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كلّ واحد منها فافهم[٢]، انتهى.
لكنّه فيه مسامحة واضحة، إذ لفظة كلّ أيضاً لا ينطبق على الآحاد، فينبغي أن يقال: ما يصلح أن ينطبق عليه مدخوله ويصدق ذلك على العشرة وغيرها من
[١]. كفاية الاُصول: ٢٥٢.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢٥٣.