تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢١٦ - في الوجوه التي استدلّ بها على عدم المفهوم
أخذه بنحو الطبيعة السارية وإلا ففي الأجناس المختلفة أيضاً يرجع إلى شرط واحد[١]، انتهى.
ولعلّ هذا هو مراد الفخر١ فإنّه بعد القول بكون الأسباب معرّفات يرجع الشرط والسبب الواقعي إلى طبيعة واحدة فينتج القول بعدم التكرار مطلقاً ويصطلح عليه بتداخل الأسباب مطلقاً.
وقد أيّده المحقّق الهمداني قول التفصيل في كتاب الطهارة بما ملخّصه: إنّ قضية تعليق الجزاء على الطبيعة ليست إلا سببية تلك الطبيعة بلحاظ تحقّقها الخارجي مطلقاً لإيجاب الجزاء من دون أن يكون لخصوصيات الأفراد دخل فيه. وحينئذٍ فالطبيعة من حيث هي لا تقبل التكرار وإنّما المتكرّر أفرادها التي لا مدخلية لها فيها... ثمّ مثّل بأنّه لو قال الشارع: «إذا لاقى البئر بدن الجنب فأنزح منها سبع دلاء» فكما أنّه إذا ورد فيه جنب واستدام لا يتكرّر الجزاء، كذلك إذا لاقى معه بنفسه مرّات عديدة بحيث انفصل ثمّ اتّصل أو لاقى معه أفراد متعدّدة من الجنب دفعة أو تدريجاً تتحقّق الطبيعة بالملاقاة الاُولى في الفرض الأوّل والأخير وبالمجموع من حيث المجموع في الفرض الثاني ولا مخالفة له لظاهر القضية الشرطية[٢]، انتهى.
ولعلّه يرتفع نقض صاحب «الكفاية» بأنّ الأجناس المختلفة أيضاً لابدّ من رجوعها إلى واحد فيما جعلت شروطاً وأسباباً لواحد...[٣] انتهى. بأنّ الأجناس
[١]. كفاية الاُصول: ٢٤٣.
[٢]. مصباح الفقيه ٢: ٢٦٤.
[٣]. كفاية الاُصول: ٢٤٣.