تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١ - الثاني الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة
الاجتماع في واحد إلا في فرض الوجود.
وأمّا ما ذكره من مثال السجود، فليس من الاجتماع في الواحد الجنسي أيضاً، بل هما واحد بالجنس كما هو واضح.
الثاني: الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادة
قد اختلف كلام القوم في بيان الفرق بين هذه المسألة وما سيأتي من مسألة النهي في العبادات، فالمحكيّ عن المحقّق القمّي١ الفرق بينهما بكون مورد النزاع في المقام إنّما هو فيما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه وأنّ العامّ والخاصّ المطلقين ـ كما في قوله: صلّ ولا تصلّ في الحمّام ـ خارج عن محلّ النزاع هنا و مورد للنزاع في المسألة الآتية[١].
واعترض عليه صاحب «الفصول» بأنّه ليس بين العامّين من وجه والمطلق فرق في إمكان جعل كلّ منهما موضوعاً لكلا المسألتين فلا ميز بينهما إلا في أنّ متعلّق الأمر والنهي طبيعتان متمايزتان في موضوع البحث، سواء كان بينهما عموم من وجه كما في قولك: صلّ ولا تغصب أو عموم مطلق كما في مثل قولك: تحرّك ولا تدن إلى المكان الفلاني، وطبيعة واحدة في مسألة النهي في العبادات وكان الفرق بمجرّد الإطلاق والتقييد سواء أيضاً كان بينهما عموم مطلق كما في قولك: صلّ ولا تصلّ في وقت كذا أو مكان كذا، أو عموم من وجه كما في قولك: صلّ صلاة الصبح مثلاً ولا تصلّ في الوقت الفلاني أو المكان الفلاني[٢]، انتهى.
[١]. القوانين المحكمة في الاُصول ١: ١٥٥ / السطر ٢٣.
[٢]. الفصول الغروية: ١٤٠ / السطر ١٩.