الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢ - شرط صحّة الصرف
من النقد (نقدا (١) آخر)، فإنّ ذلك (٢) يصير بمنزلة المقبوض.
مثاله (٣) أن يكون لزيد في ذمّة عمرو دينار، فيشتري زيد من عمرو بالدينار عشرة (٤) دراهم في ذمّته و يوكّله في قبضها (٥) في الذمّة بمعنى رضاه (٦) بكونها في ذمّته، فإنّ البيع و القبض صحيحان، لأنّ ما في الذمّة (٧) بمنزلة المقبوض بيد من (٨) هو في ذمّته، فإذا جعله وكيلا في القبض صار (٩) كأنّه قابض لما في ذمّته (١٠)، فصدق التقابض (١١) قبل التفرّق.
(١) هذا مفعول به لقوله «اشترى».
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الرضى ببقاء المبيع في ذمّة البائع. يعني أنّ هذا الرضى يكون بمنزلة القبض، فيكون المبيع مقبوضا.
(٣) الضمير في قوله «مثاله» يرجع إلى الرضى.
(٤) مفعول به لقوله «يشتري»، و الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى عمرو، و كذا الضمير الملفوظ في قوله «يوكّله».
(٥) الضمير في قوله «قبضها» يرجع إلى الدراهم.
(٦) الضمير في قوله «رضاه» يرجع إلى زيد المشتري، و في قوله «كونها» يرجع إلى الدراهم، و في قوله «ذمّته» يرجع إلى عمرو البائع.
(٧) المراد من «ما في الذمّة» هو الدراهم المشتراة في مقابل الدنانير.
(٨) و هو عمرو البائع، و الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى عمرو البائع، و كذا الضمير الملفوظ في قوله «جعله».
(٩) اسم «صار» هو الضمير الراجع إلى زيد المشتري، و كذا الضمير في قوله «كأنّه».
(١٠) الضمير في قوله «ذمّته» يرجع إلى عمرو البائع. يعني كأنّ زيدا المشتري قبض الدراهم المشتراة من عمرو البائع.
(١١) يعني فكأنّ التقابض للعوضين حصل من البائع و المشتري بما ذكر.