كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٩ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
قال سئله محمد بن مسلم و انا جالس عن رجل نال من خالته و هو شاب ثم ارتدع ا يتزوج ابنتها قال لا قال انه لم يكن افضى اليها انما كان شيء دون ذلك قال كذب و لست ادرى ما الّذى رايه فى هذه المسئلة فطريق هذه الرّواية فى الكافى و غيره صحيح و من طريق الكافى
[- كلام فى يزيد الكناسى]
ايضا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن يزيد الكناسى قال ان رجلا من اصحابنا تزوّج امراة فقال لى احبّ ان تسئل ابا عبد اللّه ٧ و تقول له ان رجلا من اصحابنا تزوّج امرأة قد زعم انّه كان يلاعب امها و يقبلها من غير ان يكون افضى اليها قال فسئلت ابا عبد اللّه ٧ فقال لى كذب منزه فليفارقها قال فرجعت من سفرى فاخبرت الرّجل بما يقول ابا عبد اللّه ٧ فو اللّه ما دفع ذلك عن نفسه و خلّى سبيلها و هذا ايضا طريقه صحيح على ما هو المستبين من امر يزيد الكناسى لدى المضطلع المتمهر فى معرفة الرجال و الطبقات و حسن عند كلّ مترعرع لم يتمهر فلا محيص عن المصير الى العمل بما يقتضيه و اما ابن ادريس فشانه على شاكلة اخرى فانه فى ادعاء انه ليس يعمل باخبار الاحاد و ان كان كبيرا ما ينقض و ما يدعيّه فى تضاعيف ابواب الاستدلال هذا مع ما صح من الاخبار المتضافرة بالتحريم فى الفجور بامها على الاطلاق اجنبية كانت المفجور بها او عمة او خالة فالقطع بالتحريم هناك مطلقا و التوقف فيه هنا و ذا من جزئيات ذاك مع تاكد الامر فى ذا بخصوصية العمومة و الخؤلة شيء عجيب و من مثل العلامة و اعجب بالجملة نحن نقول من استكمل نصاب درجة الاستنباط لا يستصح التردد فى هذه المسئلة قال السيد المرتضى رضى اللّه تعالى عنه فى الانتصار و مما انفردت الاماميّة به القول بان من زنى بعمته او خالته حرمت عليه بنتاهما على التأبيد و ابو حنيفة يوافق فى ذلك و يذهب الى انّه اذا زنى بامرأة حرمت عليه امها و بنتها و حرمت المرئة على ابيه و ابنه و هو ايضا قول الثورى و الاوزاعى و خالف باقى الفقهاء كلهم فى ذلك و لم يحرموا بالزنا الام و البنت دليلنا كلّ شيء احتججنا به فى تحريم المرئة على التأبيد اذا كانت ذات بعمل على من زنى و يمكن ان يستدل على ذلك بقوله تعالى وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ و لفظة النكاح تقع على الوطى و العقد معا فكانه تعالى قال و لا تعقدوا على من عقد عليه اباؤكم و لا