كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣١٧ - ٧ - الخراجية للمقدس الأردبيلى ٣١٥ - ٣١٩
لاحد شيئا اذ ثبوت الخراج فى ارضه من الامام و قبوله على ذلك المقدار المقرر الان غير واضح و ان سلم ان ارضها ممّا يجب فيه الخراج فيكون هو غاصبا يلزمه اجرة المثل و ليس بمعلوم كونها المقدار المقرّر الماخوذ باسمه ثم ان ذلك دين فى ذمّته فلا يمكن الاخذ الّا برضاه و لا يتعين كون الماخوذ كذلك الّا باخذهم او اخذ وكيلهم و هو متعذّر حينئذ فيكون ثابتا فى ذمّته يوصى به الى ان يصل الى صاحبه او الحاكم لو امكن و يكون له ذلك اذ الامام ناظر و لا يلزم من كون الحاكم نائبا عنه فى الجملة كونه نائبا فى ذلك او يوصل هو الى اهله اى يصرفه فى مصالح المسلمين او يكون ساقطا سيّما مع الاحتياج اذ هو من المسلمين فقد يكون هذا من نصيبه حيث ان المفهوم من كلام الشّيخ على ; ان الاخذ انما ياخذه لانّه من بيت مال المسلمين و للاخذ نصيب فيه و حصّة و لا شكّ ان هذا الدّليل ايضا كذلك ثم بعد ذلك كلّه يصنع الاخذ بالخمس و كيف يقسمه فى هذا الزمان من غير اذن الحاكم و اىّ شيء يفعل بحصّته و نجد اهل العرفان غافلا عن ذلك كلّه و اعتمدوا ما فى الرسالة الخراجيّة للشيخ على و غيره مع قوله لا يجوز العمل بقول الميت بوجه و يفهم من كلامه دعوى الاتفاق و دليله عليه عباراتهم المنقولة فى الرّسالة و معلوم انها ليست عبارات جميعهم و لا بعضهم الذى يظن كونه الامام و لو بجهل النّسب على ما قالوه مع انه لا يفيد الظنّ على ان اكثر العبارات التى فيها لا يخلو عن شيء كما ذكر فى نقضها مع ان الاصحاب انما جوّزوا اخذ ما قبضه الجاير على ما يظهر من كلامهم فالاجماع على تقديره انّما يكون على ذلك لا مطلقا و ان بعض الاصحاب صرّح بعدم جواز التناول بغير ذلك و نقل[١] فى النقض ان السيّد عميد الدين عبد الحميد قال فى شرحه للنافع و انما يحل بعد قبض السّلطان او نايبه و لهذا قال المصنّف ما ياخذه باسم المقاسمة فتقيّده بالاخذ و يفهم من الدّروس ايضا بل اخصّ منه على ما نقله فيه اذ يفهم عدم الجواز عنده الّا فى المعاوضة حيث قال فيه و كما يجوز الشراء يجوز ساير المعاوضات كالهبة و الصّدقة و الوقف و لا يحل تناولها بغير ذلك و منه يعلم ان جواز التناول مطلقا ليس بمجمع عليه ايضا بل فيه خلاف حيث يفهم عدمه عند الشهيد و عند السيّد المذكور و فى النافع ايضا على ما فهمه و امّا ادلّتهم فهى بعض الاخبار و لا دلالة ظاهرة فيها و ادّعى النّصوصية فيها الشيخ على و هى خبر ابى بكر
[١] الشيخ ابرهيم القطيفى