كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٧٢ - فى حكم المفتوح عنوة
من انفسهم و بالجملة ففى المسئلة نظر الى هنا كلام العلامة ; اقول لا يخفى انّ جوابه الذى اجاب به عن حجة ابن ادريس غير ناهض لانه لا يلزم من كونه قائما مقام الرّسول ٧ و هو اولى بالمؤمنين من انفسهم ان لا يكون الاصل الاباحة للمسلمين و انّ ما فى يد المسلم اذا اسلم عليه لا يكون له و يختص به ٧ بل يستحبّ البحث فى الرّسول ٧ بالنسبة الى ذلك قال المحقق فى المعتبر قال الشيخان رؤس الجبال و الاجام من الانفال و قيل المراد به ما كان من الارض المختصة به و ظاهر كلامهما الاطلاق و لعل مستند ذلك رواية الحسن بن راشد عن ابى الحسن الاول قال و له رؤس الجبال و بطون الاودية و الاجام و الراوى ضعيف
[حكم الغانمين بغير اذن الامام]
قوله و فى مرسل العبّاس الورّاق عن رجل سمّاه عن ابى عبد اللّه ٧ قال اذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كان الغنيمة كلها للامام و اذا غزوا باذن الامام فغنموا كان للامام الخمس و مضمون هذه الرّواية مشهور بين الاصحاب مع كونها مرسلة و جهالة بعض رجال اسنادها و عدم امكان التمسّك بظاهرها اذ من غزا باذن الامام لا يكون خمس غنيمته كلّها للامام اقول هذا الكلام من المؤلّف عجيب غريب لانه ان اراد بما ذكر من الارسال و غيره بيان صورة الحال مع كونها حجّة فلا مزيد فيه و ان اراد الطعن فى العمل بالرواية فهو ساقط بالكلّية لا يحتاج الى جواب طايل بعد كونها فى الاشتهار بين الاصحاب بالغة حدا لا يذكرون الاشارة الى خلاف عند الفتوى بمضمونها و لم اسمع لها رادا من الاصحاب و ما هذا حاله فى الاشتهار حجة بلا اشكال و قد سلم نحو ذلك فيما مضى بقوله و هذا الحديث و ان كان من المراسيل الّا انّ الاصحاب تلقّوه بالقبول و لم نجد له رادّا و قد عملوا بمضمونه و احتج به على ما تضمّن من مسائل هذا الباب العلامة فى المنتهى و ما هذا شانه فهو حجة بين الاصحاب و ان ما فيه من الضعف ينجبر بهذا القدر من الشهرة انتهى كلامه و لا شك ان شهرة هذا الخبر كاد ان لا يلحقه شهرة شيء من المراسيل بل صرّح بعض الاصحاب بنقل الاجماع على مضمونها قوله و عدم امكان التمسّك بظاهرها اذ من غزا بادن الامام لا يكون خمس غنيمة كلها للامام اعجب من الاول لوجهين احدهما ما هو مقرر مذكور مشهور متواتر بين الاصحاب يعرفه كلّ من خالط الاستدلال