كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٧١ - فى حكم المفتوح عنوة
التهجم عليهم بالطّعن كما هو ط به كثيرا و ليت شعرى كيف لم يتفطن فى كلام هذا الفاضل حتى قال لا يلاقى ما قربه فانه لم يقرب الّا الجواز المقابل للمنع المطلق و حمل كلام الشيخ على المحياة فعلم تفصيل مذهبه نعم لم يتعرض لكلام ابن ادريس فى منع بيع نفس الارض لعدم تعلق غرضه به فى المسئلة التى ساقها و بالجملة فهذا الرّجل لم يعض بضرس قاطع على العلم ليعرف مقاصده و ينال مطالبه فلو مشى الهوينا و تاخّر حيث اخره القدر كان انسب بمقامه قوله نعم يحمل كلام الشيخ على حال وجود الامام و ظهوره لا مطلقا اقول هذا من غرايبه و عجايبه فان كلام الشيخ عنده مخصوص بالمحياة وقت الفتح فاذا حمل المنع على حال ظهوره ٧ لا مطلقا جاز ذلك فى غيبته و اذا جاز بيع الارض و نحوه فى الغيبة كان ذلك منافيا لما سبق منه ممّا نقله عن الكافّة و لمطلوبه الّذى هو بصدده و لاجله الّف رسالته فان التزمه فيا حبّذا لكنه لا يلزمه بل هو لغفلته لا يدرى بتنافى كلامه و يمكن ان سبب حمل توهّمه ان كلام الشيخ مخصوص بالمنع من البيع تبعا لاثار التصرف و هو بمعزل عن كلام الشيخ لان صريح كلامه المنع من بيع نفس الارض حيث قال لا يجوز بيع شيء من هذه الارض و لا ان تبنى الخ مع انّا سنبيّن ان بيع الاثار لا يختص بزمن الغيبة فانظر ايّها المتامّل الى رده لكلام العلّامة و حمله اقول و من مختلطات رسالته قوله الثانية نفوذ هذه التصرفات الخ فلنورده بعينه بلفظه ثم نتكلم عليه قال الثانى نفوذ هذه التصرفات التى ذكرناها انما هو فى غيبته الامام اما فى حال ظهوره فلا لانه انما بجوز التصرف فيها مطلقا باذنه و على هذا فلا ينفذ شيء من التصرفات المتصرف فيها استقلالا و قد ارشد الى هذا الحكم كلام الشيخ فى التهذيب فانه اورد على نفسه سواء لا و حوابا محصلها مع رعاية الفاظه بحسب الامكان الى ان قال و منها البحرين لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و ما رواه حسن بن راشد عن ابى الحسن الاول ٧ و له رؤس الجبال و بطون الاودية و الاجام احتيج ابن ادريس بان الاصلى اباحة ذلك للمسلم و عدم تخصيص الامام ٧ فلا يعدل عنه بمثل هذه الاخبار الضعيفة و الجواب المنع من اصالة الاباحة بل الامام اولى لانّه قائم مقام الرّسول عليه و هو اولى بالمؤمنين