كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٧٠ - فى حكم المفتوح عنوة
السّلام له الاشراع من حيث ان الارض لم ينتقل كيف يحتمل ان يرد البايع ثمن ما هو حق له و قد عارض عليه بعقد صحيح لازم و لعل هذا من مخترعات اجتهاد المؤلف فى المسائل الفقهيّة و بعد هذا باسطر قال قلت هذا واضح لا غبار عليه يدل عليه ما تقدم من قول الصّادق ٧ اشتر حقه منها و انه اثر محترم مملوك لم يخرج عن ملك مالكه بشىء من الاسباب الناقلة فيكون قابلا لتعلق التصرّفات فانظر ايها المتامل الى كلام هذا المؤلف سابقا و لا حقا و فى الوسط تظفر ببعض الغرايب فيه
[فى موات المفتوحة عنوة]
قوله فى التنبيه الاوّل ردا على العلّامة ثم نعود الى كلامه فى المختلف فانه قال فيه فى اخر المسئلة و يحمل قول الشيخ على الارض المحياة دون المحات قلت هذا مشكل لان المحياة هى التى تتعلق بها هذه الاحكام المذكورة و اما الموات فانها فى حال الغيبة مملوكة للمحيى و مع وجود الامام لا يجوز التصرف فيها الّا باذنه مع ان الحمل لا يلاقى ما قربة من مختار ابن ادريس لان مراده بارض العراق المعمورة المحياة التى يقال فيها لا يجوز بيعها و لا هبتها لانها ارض الخراج الى هنا كلامه و قبل التعرض له نذكر كلام العلامة فى لف قال مسئلة الارض المفتوحة عنوة قال فى ط لا يصح بيع شيء من هذه الارض و لا ان تبنى دورا و منازل و مساجد و سقايات و لا غير ذلك من انواع التصرف التى تتبع الملك و متى فعل شيئا من ذلك كان التصرّف باطلا و هو باق على الاصل و قال ابن ادريس فان قيل نراكم تبيعون و تشترون و تقفون ارض العراق و قد اخذت عنوة قلنا انما نبيع و تقف تصرّفنا و تحجيرنا و بنائنا فامّا نفس الارض فلا يجوز ذلك و هو يشعر بجواز البناء و التصرف و هو اقرب و يحمل قول الشيخ على الارض المحياة دون المماة الى هنا اقول و لا يخفى على الناظر ان الشيخ اطلق المنع من غير تقييد بالمحياة و لا الموات و ان ابن ادريس اطلق الجواز من غير تقييد و ان العلامة قد جمع بين القولين بحمل كلام الشيخ على المحياة دون الموات و قرب كلام ابن ادريس مع الحمل المذكور و هو عين جعله مخصوصا بالموات و لا يرد ان ابن ادريس منع من جواز البيع فى الارض فاذا حمل كلام العلامة على المواة لا وجه للمنع لانا نجيب ان العلامة لم يتعرض الا لتقريب جواز البناء و التصرف لا غير كما لا يخفى فاستشكال المؤلف سببه قلة التدبّر فى كلام الفضلاء و سرعة