كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢١٥ - المبحث الثالث فى اصول الرضاع و مفصل ما يحرم به و فيه فصول
لم يحلّ للبعل نكاح اخت هذا المولود المرتضع بلبنه و لا لاحد من اولاده من غير المرتضعة منها لان اخوته و اخواته صاروا بمنزلة اولاده و استدل باجماع الفرقه و طريقة الاحتياط و قول النبى ٦ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب قال و ليس فى الشرع جواز ان يتزوّج الانسان باخت ابنه على حال فحكم الرضاع مثله اقول و هذا صريح فى عموم الخبر و كون معناه ما فهمناه و اسلفنا و فى بطلان قاعدته قال فى السّرائر لما حكى قول الشيخ المذكور فى المبسوط ما هذا لفظه قال محمّد بن ادريس مصنّف هذه الكتاب امّا تزويجه باخته و بجدّته فلا يجوز بحال لانّا فى النّسب لا نجوّز ان يتزوّج الانسان باخت ابنه و لا بامّ امراته و انّما الشافعى علل ذلك بالمصاهرة و ليس ههنا مصاهرة و كذا فى قوله و سوء له نفسه ا ليس لا يجوز ان ام ام ولده من النّسب و يجوز ان يتزوج ام ام ولده من الرّضاع احاب بان ام ام ولده من النسب ما حرمت بالنّسب و انما حرمت بالمصاهرة قبل وجود النّسب و علّل ذلك بالمصاهرة فلا يظن ظان ان ما قلنا كلام شيخنا ابى جعفر و الذى يقتضيه مذهبنا ان ام ام ولده من الرضاع محرمة عليه كما انها محرمة عليه من النسب و اصل فى التحريم من غير تعليل الرابع
الروايات الصحيحة كرواية علىّ بن مهزيار و عبد اللّه بن جعفر و سيأتى تفصيلهما عند ذكر ما يحرم على اب المرتضع ان شاء اللّه تعالى الخامس انه خلاف الاجماع الّذى نقله هو فى خلافه و لو شوحح فى صحة نقله فلا اقل من حمل نقله الاجماع على المجاز لانّه المشهور الذى شذ غيره و كفى به سندا مع معاضدة ظاهر الحديث اقول اذا تحققت بطلان هذه القاعدة و عرفت فعل الرضاع الذى عليه الاعتماد لم يكن يشتبه عليك مسئلة فى الاستخراج ان اعطيت النظر حقه مع انّا تكفيك هم ذلك بما انتشر من التفصيل ان شاء اللّه تعالى و لا ثقل هذه القاعدة ذكرها بعض الاصحاب ايضا كالعلامة فى تحريره فانه انّما ذكر نقلها عن الشيخ فقال قال الشيخ الى اخره نعم احتمل فى عد ذلك و سياتى عن قريب ان شاء اللّه تعالى الثالثة قال فى التذكرة اذا ولدت المرئة من رجل فارضعت بلبنه طفلا رضاعا محرما صار الطفل ابنا للمرضعة اجماعا و صار ايضا ابنا لصاحب اللّبن فصار فى التحريم و اباحة الخلوة ولدا لهما و اولاده من البنين و البنات اولاد اولادهما و جميع