كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١١١ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
شربه بالامتصاص تامّا كاملا ثم قائه كلا او بعضا و لو فى رضعة مّا لم يحتسب ذلك من رضعات العدد المعتبر فى النّصاب قطعا و كذا يشترط فيه نقاء اللّبن على صرافته الى حين الوصول الى الجوف فلو امتزج بمايع كالماء و ما شابهه او بجامد كالسكّر و ما ضاهاه و لو فى فضاء ثم المرتضع خرج عن استحقاق الاحتساب من رضعات النصاب
مسألة: [لو بادر الى عقد محرمة مشتبهة بين النسب و الرضاع و المصاهرة بشبهة محصورة]
مسئلة كنا قد اسمعناك ان اشتباه محرّمة بالنّسب او بالرّضاع او بالمصاهرة بغيرها فى عدد محصور عادة يوجب اجتناب الجميع فلو بادر و عقد على واحدة منهنّ كان العقد باطلا لثبوت المنع من جميعهنّ فاذا زال الالتباس و تبيّن ان المعقود عليها غير محرّمة عينا و لا جمعا ففى الحكم بصحّة النكاح حينئذ نظر و اولى بالفساد لسبق الحكم ببطلانه و لانه وقع مع اعتقاد العاقد عدم صحته فيفتقر الى الاستيناف و لو كنّ لا ينحصرن و كان الاشتباه فى عدد غير محصور صح نكاح ما شاء منهنّ الى حيث يبقى عدد محصور فيثبت المنع و سوّغ جدّى المحقق فى شرح القواعد احتمال الجواز الى ان يبقى واحدة استصحابا لما كان و لان الاشتباه فى المجموع و هو عندى غير سايغ لبقاء الالباس فيما بقى مع محصورية العدد
ضابطة: [فيما لو كانت الشبهة غير محصورة]
ضابطة هذا الضابطا صل منضبط فى ساير ابواب الفقه مثل ما اذا اختلط صيد مملوك بصيود مباحة الاصل غير منحصرة العدد فانه لا يحرم الاصطياد و اذا كانت منحصرة حرم و كذا اذا تنجس مكان و اشتبه بارض غير محصورة فانه لا يمنع من الصّلوة على تلك الارض و اذا كانت محصورة منع منها و اذا ذبحت شاة مغصوبة فى بلدة او قرية كبيرة لا يحرم اكل اللّحم فيها و لو ذبحت فى موضع محصور وجبت الاجتناب و كذا الميتة مع المذكى غير المحصور و لا ريب ان الاجتناب فى جميع هذه الابواب احوط اذا وجد ما لا شبهة فيه كما قال شيخنا الشهيد فى قواعده قال و من ذلك وقوع الثمرة المحلوف عليها فى تمر كثير فانه ياكل ما عدا واحدة و الوجه عندى عدم الجواز اذا انتهى الى عدد منحصر لاصالة بقائها فيما بقى و عدم دخولها فيما اكل قال جدّى روّح اللّه تعالى مقيله فى شرح القواعد توضيحا لكونهنّ لا ينحصرن المراد من عدم الانحصار عسر عدّهنّ على احاد النّاس نظرا الى ان اهل العرف اذا نظروا الى مثل ذلك العدد اطلقوا عليه انه ليس بمحصور لكثرته و الّا فلو عمد احد الى اكبر بلدة ليعد سكّانها لامكنه ذلك قال بعض المحققين كلّ عدد لو اجتمعوا على صعيد واحد لعسر على الناظر عدّهم بمجرّد النظر كالالف و الالفية