كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٦ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
الاحتجاج و اليه الاستناد و لا سيّما فى مثل هذه المسئلة التى استند فيها السيّد المكرم صاحب الغنية رضوان اللّه تعالى عليه الى الاجماع اذ قال و من هذا الضرب من المحرّمات امّ المعقودة عليها جع ص ط و ايضا قوله تعالى وَ أُمَّهاتُ نِسائِكُمْ و لم يشترط الدخول و ايضا فقد روى المخالفون انه ٧ قال من نكح امراة ثم ماتت قبل الدّخول بها لم تحلّ له امّها و هذا نصّ و من هذا الضرب بنت المدخول بها سواء كانت فى حجر الزوج او لم تكن بلا خلاف الّا من داود و هو فانّه قال ان كانت فى حجره حرمت و الّا فلا ظنّا منه ان قوله تعالى اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ شرط فى التحريم و ليس ذلك شرطا و انما هو وصف لهنّ اذا لغالب ان الربيبة تكون فى حجره
- مسألة: [ان عقد النكاح بل مطلق العقد اذا صدر من الفضولى باطل فى اصله و لا تؤثر الاجازة فيه]
مسئلة عندى ان عقد النكاح بل مطلق العقد الصّادر من الفضولى و هو الذى ليس له ولاية و لا وكالة باطلا فى اصله من راس و الاجازة اللاحقة غير مؤثرة فى تصحيحه و لا كاشفة عن صحته اصلا و اليه ذهب الشيخ فى الخلاف و المبسوط و به افتى فخر المحققين فى الايضاح و عليه يدور كلام شيخنا الشهيد فى شرح الارشاد و اذن فلا يترتب عليه تحريم ام المعقود عليها فضولا و اختها و بنتها من النسب و من الرضاعة[١] مطلقا و امّا المسوّغون له موقوفا على الاجازة فاختلفوا فى ان الاجازة هل هى جزء السّبب او كاشفه عن سبق صحة النكاح و لزومه فى الواقع من حين العقد و اياما كان فهل يشترط فى تحريم ام المعقود عليها بل كل تحريم يترتب على مجرّد العقد ان يكون عقد النكاح لازما من الطّرفين جميعا او من طرف الزّوج فقط او لا يعتبر ذلك اصلا نظر فيه العلامة فى القواعد فلو اوقع العقد على الزوجة الصغيرة الفضولى عنها قال ففى تحريم الام قبل الاجازة او بعد فسخها مع البلوغ نظر قال الشارح المحقق جدّى النّحرير اعلى اللّه مقامه التحقيق ان يقال ان حكمنا بكون الاجازة من الزوجين او من احدهما جزء السّبب فالذى يقتضيه صحيح النظر عدم التحريم لان اطلاق العقد انما يحرم يحمل على الصحيح و هو الذى يترتب عليه اثره و الحاصل فى العقد الفضولى انّما هو جزء السبب و يمنع صدق النساء على الذى عقد عليها الفضولى و كون الاضافة يكفى فيها ادنى ملابسه معناه انه اذا اريد اضافة شيء الى شيء كفى لصحة الاضافة ان يكون لها ادنى ملابسة و ليس معناه انه اذا وجد بين شيئين ادنى ملابسة وجب حمل اللفظ المضاف
[١] اى سواء كانت الفضولية من كلا الطرفين او عن احدهما فقط