كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٥ - الاستبانة الثانية و فيها ضوابط و مسائل
على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالفه فاطرحوه و يمكن ان يكون الخبران وردا على ضرب من التقية لان ذلك مذهب بعض العامة ثم ذكر موثقة محمد بن اسحق بن عمار المضمرة قال قلت له رجل تزوج امراة و دخل بها ثم ماتت ايحل له ان يتزوج امّها قال سبحان اللّه كيف تحل له امّها و قد دخل بها قال قلت له فرجل تزوج امراة فهلك قبل ان يدخل بها تحل له امها قال و ما الذى يحرم عليه منها و لم يدخل بها و قال فالوجه فى هذا الخبر ايضا ما قلناه فى الخبرين الاوّلين سواء على ان محمد بن اسحق بن عمار الرّاوى لهذا الخبر قال قلت له و لم يذكر من هو و يحتمل ان يكون الّذى سئله غير الامام الذى يجب المصير اليه لى قوله فاذا احتمل ذلك سقطت المعارضة به و نحن نقول اما صحيحة جميل و حماد فالظاهر فيها انّ يعنى اذا تروّج الخ كلام الراوى و انّما قول الامام ٧ ما قبله فقط و قول الراوى و مذهبه غير واجب الاتباع و معنى قول الامام و مغزاه ان الامّ و البنت سواء فى الحلّ على الرّجل اذا لم يدخل بالام و ان كان قد عقد عليها فمن البيّن ان ضمير التانيث فى قوله ٧ بها عايد الى الام ثم ان كلام الراوى ايضا تفسير لقوله ٧ فيكون معناه اذا تزوج المرئة ثم طلقها قبل ان يدخل بها فانها و بنتها سواء فى الحلّ عليه فان شاء تزوج الام و ان شاء تزوج البنت و اما صحيحة منصور بن حازم فمن المستبين فيها ان ابا عبد اللّه ٧ لم يعن بقوله قد فعله رجل منا احدا من المعصومين فاذن قوله ٧ فلم ير به باسا ظاهر الامر فيه انه فى سياق الانكار عليه و من هناك قال ٧ للرجل اما تسمع ما يروى هذا عن على ٧ ثم قال ٧ لمنصور يا شيخ تخبرنى ان عليّا ٧ قضى فيها و تسئلنى ما تقول فيها فقوله ٧ هذا تنصيص على ان الفتوى على ما قضى فيها على ٧ و امّا مضمرة محمّد بن اسحق بن عمار بن حيان التغلبى باعجام الغين بعد التاء المثنّاة من فوق فحيث انه فى الواقعة على ما قد حكم به الصّدوق ابو جعفر بن بابويه و ان كان تقة عينا على ما قد قاله النجاشى و المسؤل كانه مولانا ابو الحسن الرضا ٧ فلعلّ سواء له على طريق التعنّت لا من التفقه و لذلك لم يسلك ٧ فى الجواب مسلك الافتاء الصريح بل اجابه على سنن الانكار و التفتيش عن علة التحريم و ما هذا سبيله ليس يصّح به