كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٤٧ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
بل هو ام متجدد يوجده اللّه فى بعض الاجسام كما اوجده لموسى ٧ فى الشجرة المباركة و سمع الخطاب ثم اختلفوا فقالت المعتزلة لا معنى للكلام الّا الحروف و الاصوات و هى حادثة فلا كلام قديم و كلام اللّه تعالى ليس بقديم عندهم و قالت الاشاعرة ان للّه تعالى كلاما نفسانيّا قائما بذاته حالّا فيها ليس بمسموع قديما ليس بحادث و انه واحد ليس بامر و لا نهى و لا خبر و لا استخبار فلزمهم المحال من وجوه الاول اثبات ما لا يعقل لهم و لا لغيرهم و وصف اللّه تعالى به و مثل ذلك لا يجوز فى حقه تعالى لان اسماء اللّه تعالى توقيفيّة و يمتنع ان يوصف بما لا يعلم كماليّته و غير المعلوم المعقول لا يعلم كماليته و لا نقصه فيمتنع وصفه تعالى به الثانى ان الامر و النهى و الخبر و الاستخبار و غيرها من اساليب الكلام ماهيّات مختلفة فيمتنع الحكم بوحدتها لامتناع الحكم بوحدة الامور المتخالفة الثالث انه يلزم الكذب فى قوله تعالى إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ لانه اخبار عن الماضى و لم يقع الارسال و غيره فى الازل و الكذب على اللّه مح الرابع انه يلزم نسبة السّفه و الحمق اليه تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا لان خطاب المعدوم سفه و جهل و لهذا لو جلس الواحد منا فى منزله منفردا و ينادى يا غانم قم و يا سالم كل و يا اقبال اكتب فاذا سئل لمن تخاطب فقال لعبيد اريد شرائهم بعد سنين متعددة عدّة العقلاء سفيها و لا شك فى ان العالم معدوم فى الازل فلو قال اللّه تعالى فيه يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ** يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ لكان سفيها تعالى اللّه عنه علوّا كبيرا الخامس يلزم منه مخالفة نصّ الكتاب العزيز قال اللّه تعالى (ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث بل هو قرآن) فى لوح محفوظ و اللّوح محدث السّادس ان القران الذى يثبتون قدمه اما يكون عبارة عن المعنى المعقول عند كل احدا و غيره فان كان الاول كان محدثا لانه مركب و كلّ مركب محدث و ان كان الثانى كان راجعا الى اثبات وصف للّه تعالى بغير معلوم و هو مح
المسئلة الخامسة [فى انه تعالى يستحق الصفات الذاتية لا لمعان قائمة بها]
فى انه تعالى يستحق الصفات لذاته اختلف المسلمون فى هذه المسئلة فقالت المعتزلة ان اللّه تعالى قادر و عالم و حىّ و موجود و غير ذلك من صفاته تعالى لذاته لا لمعان قائمة و قالت الاشاعرة ان اللّه تعالى يستحقها لمعان قديمة قائمة بذاته تعالى فلزمهم المحال