كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٤٩ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
ثالثها ان منكر الشرايع و الاديان كالبراهمة يحكمون بحسن بعض الاشياء و قبح البعض و لو كانا شرعيين لما كان كذلك و رابعها انا نعلم بالضّرورة وجوب شكر المنعم و قبح كفران النّعمة و خامسها ان معرفة اسم اللّه واجبة و ليس مدرك الوجوب السّمع لان معرفة الايجاب تتوقف على معرفة الموجب فيستحيل معرفة الايجاب قبل معرفة الموجب فلو استندت معرفة الموجب اليه دار و سادسها ان النظر واجب و ليس مدرك الوجوب السّمع بل العقل و الّا لزم افحام الانبياء لان النّبى ٦ اذا امر المكلّف باتباعه فقال له المكلف لا اتّبعك حتى اعرف صدقك و صدقك لا اعرفه بالضّرورة بل بالنظر و النظر لا افعله حتى اعرف وجوبه علىّ و وجوبه لا اعرف الّا من قولك و قولك لا يثبت عندى انه حجّة فيفحم النّبى و لم يكن له جواب عن ذلك فيبقى ان يكون وجوبه معلوما بالعقل لا بالسّمع فيثبت المط
البحث الثانى [فى انه تعالى عدل حكيم]
فى انه عدل حكيم لا يفعل القبيح و لا يخل بالواجب فى هذه المسئلة خلاف بين المسلمين فذهب المعتزلة الى انّ اللّه تعالى عدل حكيم لا يفعل القبيح و لا يخل بالواجب و منعت الاشعرية من ذلك و اسندوا القبايح كلّها الى اللّه تعالى فلزمهم من ذلك محالات منها امتناع الجزم فى صدق احد من الانبياء لان دليل النبوّة مبنى على ان اللّه تعالى لما صدق النبى فى دعواه للرّسالة عنه بخلق المعجز على يده وجب ان يكون النبى صادقا و مع صحة اسناد القبايح الى اللّه تعالى يمتنع هذا الحكم لجواز ان يصدق اللّه الكذب لقصد الاضلال او يخلق المعجز كلما تحدى به النّبى لا لغرض تصديقه فكيف يمكن الجزم حينئذ بصدق مدعى النّبوة و منها انه لا يمكن الجزم حينئذ بصدقه تعالى لانا اذا جوزنا منه الفعل القبيح و الكذب نوع منه جاز ان يكون الخبر الذى اخبرنا به كاذبا و مع هذا التجويز يمتنع الحكم بوجوب الصّدق و انّما يتم العلم بصدقه لو حكمنا بامتناع الكذب عليه منه و انما يصح الحكم بامتناع الكذب عليه لو ثبت الحكم بامتناع صدور القبح منه تعالى فعلم انه لا يمكن الحكم بصدق اللّه تعالى فى اخباراته على قواعد الاشعريّة بل على قواعد المعتزلة و منها انه يلزم انتفاء فائدة التكليف فينتفى فائدة البعثة للرّسل و اللازم باطل قطعا فالملزوم مثله بيان الملازمة ان فائدة التكليف هى ايصال الثواب