كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٤٦ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
من الاعراض التى لا يمكننا ان نراها لوجود علة الرؤية و هى الوجود عندهم و منها انهم جوّزوا ان يرى الاعمى الذى لم يخلقه اللّه بصيرا فى اول وقته و هو بالمشرق نملة صغيرة و هى بالمغرب و هذا هو عين السفسطة و منها انهم جوزوا ان يكون بين ايدينا جبال شاهقة من الارض الى عنان السّماء مشرقة بالالوان النيّرة مضيئة بوقوع شعاع الشمس عليها وقت الظهيرة و لا حاجب بيننا و بينها و لا نشاهدها و هذا مكابرة للحسّ و منها انهم جوّزوا حصول اصوات هايلة تزعج العالم و لا يسمعها القريب منها الصحيح السّمع و يسمع الاطرش الّذى لا يخلق اللّه له سمعا من مبدء خلقه و هو بالمشرق اخفى صوت بالمغرب و منها انّهم جوّزوا ان يحصل فى بلدة عظيمة كبغداد عساكر مختلفة متحاربة بانواع الات الحرب و النّاس بينهم يختلفون فى التردد بينهم و بالذهاب و العود اليهم و يماس بعضهم بعضا و لا يسمعون اصواتهم و لا يرون صورهم و لا يحسون مساسهم و منها انهم جوزوا ان يرمى الانسان فى تنوّر قد سبك فيه الرّصاص الذايب و الحديد و تنفصل اعضائه و لا يحسّ بحرارته بل ربما ادرك غاية البرد و اذا رمى فى الثلج من قوله الى قدمه فى ابرد وقت لا يحسّ ببرودته بل ربما ادرك غاية الحرّ و التسخن و اىّ انكار السّوفسطائية المحموسات ابلغ من هذا القول فهل يجوز للعاقل او لمن له ادنى فظانة المصير الى هذه المقالة و باىّ شيء يستدل على صحّة المقالات و فسادها مع هذه الاعتقادات الممتنعة فانّه لا مقدمة و لا قضيّته اجلّ و لا اوضح من المحسوسات و هى مبادى الضّروريات فاذا وقع الشكّ فيها كيف يبقى الامان بغيرها من القضايا
المسئلة الرّابعة [فى كلامه تعالىو فيها بحثان]
فى كلامه تعالى فى هذه المسئلة بحثان وقع فيها الخلاف بين المسلمين
البحث الاوّل [فى حقيقة الكلام]
فى حقيقة الكلام اذا قال قائل منّا لغيره قم فههنا امور اربعة الاول هذا اللفظ المسموع المرّكب من القاف و الميم الثانى معنى هذا اللّفظ المسموع المسمّى بالامر الثالث ارادة المتكلم بهذا الكلام القيام من المامور الرّابع ارادة المتكلّم لايقاع هذا الكلام فالكلام عند المعتزلة عبارة عن الاوّل و الاشاعرة اثبتوا للكلام معنى اخر مغايرا لهذه الامور الاربعة قائما بالنفس غير المعقول عندهم و لا عند المعتزلة فلزمهم من ذلك اثبات ما لا يعقلونه
البحث الثّانى [فى قدم الكلام و حدوثه]
فى قدمه و حدوثه اتفق المسلمون كافّة غير الحنابلة على ان الكلام بمعنى الحروف و الاصوات حادث و ان القران المسموع ليس بازلىّ