كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٣٩ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
من غير تطويل مملّ و لا ايجاز مخلّ برسم المولى المخدوم الاعظم و الصاحب الكبير المعظم صاحب ديوان الممالك شرقا و غربا و بعدا و قربا مالك السّيف و القلم ملجأ العرب و العجم و ملاذ جميع طوايف الامم مدى الفضائل و النعم محيى رفات المكارم و الرمم مميت البدع و دافع النقم المؤيد بالالطاف الربّانيّة المظفر بالعنايات الالهيّة خواجة سعد الحق و الملة و الدين اعز اللّه بدوام دولته الاسلام و المسلمين و شيّد مشيد قواعد الدّين ببقاء ايّامه الظاهرة الى يوم الدّين و قرن اعقابه بالنصر و الظفر و التمكين و ختم اعماله بالصّالحات و اسبع عليه من جلابيب المسرّات و كساه من حلل السعادات و افاض عليه من عظايم البركات و وفقه لجميع الخيرات بمحمد و اله الطاهرين صلوات اللّه و سلامه عليهم اجمعين
[ه مقدمات قدمها المؤلف على المقصود]
و قبل الخوض فى المقصود لا بد من تقديم مقدمات
المقدّمة الاولى [فى بيان الغرض من وضع الرسالة]
فى الغرض من وضع هذه الرّسالة لما كان الغرض من وضع هذا الكتاب معرفة طرق الحقّ و سلوك نهج الصّدق و قد اوجب اللّه تعالى على العلماء اظهار نواهيه و اوامره و ايضاح مكنون سرائره حيث قال عزّ من قائل إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ و قال اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ و قال رسول اللّه ٦ من علم علما و كتمه الجمه اللّه يوم القيمة بلجام من النار وجب على كلّ عالم عاقل ارشاد الناس لئلا يدخل تحت اللّعن الذى توعد اللّه به كاتم العلم بالخصوص و قد قال ٧ ان اللّه تعالى لم ياخذ على المتعلمين ان يتعلّموا حتى اخذ عن العلماء ان يعلموا فوجب علينا وضع هذه الرسالة الدالة على تصحيح اكثر العقايد اليقينيّة و تحقيق طرق المصالح من المطالب القطعيّة فى المسائل الاصوليّة المشتملة على كيفيّة اتباع المسائل المجمع عليها من العبادات التى هى الصّلوة و الصّوم عند كلّ المسلمين ليحصل برائة الذمّة للمكلف بالقطع و اليقين و يخلص من الظن و التخمين فوضعت للخدوم الاعظم خواجه سعد الحق و الملّة و الدين هذه الرسالة حسبة للّه و طاعة كما فرضه اللّه تعالى حيث قال عزّ و