كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٤٠ - ١٠ - الرسالة السعدية للعلامة الحلى
جلّ من قائل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ و قال رسول اللّه ٦ العلماء ورثة الانبياء فكما كان من شان الانبياء عليهم السّلام الانذار كذا يجب على ورائهم بحسب الامكان و الاقتدار و جعلت ثوابها و اصلا اليه اسبغ اللّه نعمه عليه
المقدمة الثّانية [فى تحريم التقليد فى الاصول]
فى تحريم التقليد طلب اللّه من المكلف اعتقادا جازما يقينا ماخوذا من الحجج و (١) الادلة و ذلك فى المسائل الاصوليّة و اعتقادا مستفادا امّا من الحجة او من التقليد و ذلك فى المسائل الفروعيّة و يدلّ على الاول النقل و العقل امّا النقلو تدخيل و تخريج قُلِ انْظُرُوا أَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا** إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِلَى الرَّسُولِ** قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا و قالوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا* لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ و غير ذلك من الايات و الاثار و اما العقل فان الضّرورة قاضية بقبح تقليد من كان من النّاس لان الخطأ واقع عنهم فلا يامن المقلد من ارتكاب الخطأ بل لا بدّ و ان يقلّد من يعتقد صدقه و اعتقاد الصدق ليس ضروريّا بل كسبيّا من النّظر فيجب النظر على كل مكلّف فى المسائل الاصوليّة و اليه اشار مولانا امير المؤمنين ٧ من اخذ علمه من افواه الرجال ازالته الرجال و من اخذ علمه من الكتاب و السنّة زال الجبال و لم يزل فلينظر العاقل من نفسه هل يجوز لاحد ان يجعل بينه و بين اللّه تعالى واسطة فى اعتقاده ممّن لا يعلم الحق باليقين و لا يجزم به فان اكثر المسلمين لما ذهبوا الى ان اللّه تعالى هو المتصرف المالك لخلقه يعذّب من يشاء و يرحم من يشاء و ان الطّاعة و المعصية لا اثر لهما فى استحقاق الثواب و العقاب امتنع منهم الجرم بالخلاص و من قلّد ممّن لا يجزم بخلاص