كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٣٤ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
ع ل فى الخراجية و قال و قد استدل بالاخير فى المنتهى على هذه الدعوى ثم اعترض ع ل على نفسه بان جواز الشراء لا يدل على غيره و اجاب ان حل الشراء يستلزم حل جميع اسباب النقل و انت تعلم انه غير واضح و قد يكون جواز الشراء لحصول الغرض و غير ذلك الا ترى ان المكاتب يجوز له الشراء و لا يجوز له الهبة و ايضا اجاب عن عدم لزوم جواز الاخذ بامر الجاير من جواز اخذ ما قبضه على تقدير تسليمه بنحو ذلك و هو غير ظاهر انتهى كلامه دام ظله اقول قد قال الشيخ ; بعد نقل هذه الرّواية ان العلامة احتج على حلّ ذلك بهذه الرّواية فى المنتهى و صحّحه و هذا اعتراف منه اذ دلالتها على ذلك غير ظاهرة فلو لا ان العلامة اطلع على ان ذلك التمر من الخراج لما استدلّ بها و لو لم تدل على ذلك فنحن لا احتياج بنا اليها و بعد الاحاطة بان جواز الشراء ليس الّا لكون لنا نصيب فيه و انّ ائمتنا اذنوا لنا فى اخذه فلا شبهة فى جواز غير الشراء بل الاخذ مجابا و من العجب قوله و قد يكون جواز الشراء لحصول العوض اذ حصول العوض للجاير الذى لا يجوز له اخذ الخراج و لا تملكه لا يقتضى جواز التسلط على مال الغير و التمثيل بالمكاتب الذى يملك ما فى يده لكنه محجور عليه بغير المعاوضة اعجب من ذلك لان الجاير غير مالك بالاجماع بل لا ولاية له و اذا ثبت ان الماخوذ حق بالاصالة فلا فرق بين الاخذ من ايدى الجاير و الاخذ بامره و ذلك ظاهر لمن تدبّره قال دام ظله و بالجملة هذه المسئلة فى الغاية من الاشكال حيث انهم حكموا بها بهذه الادلة و قالوا لا يجوز الاخذ الّا باذن الجاير بل نقل ع ل عن البعض انه لا يجوز السرقة و الكتمان للمزارع مع قولهم بعدم جواز الاخذ للجاير و انه ظالم و لا يجوز البيع منه ح بل لا يمكن تحقق البيع و كيف يجوز بيع مال المسلمين الذى الناظر فيه الامام و مصرفه المصالح اخذه الظالم ظلما ان يشترى منه او يتهب الّا ان يقال هذا استنقاذ لا بيع حقيقة و لا صدقة و لكن ح شرط القبض او الاذن غير ظاهر انتهى كلامه دام ظله
[فى انه لا منافاة بين حل الخراج و عدم جواز الاخذ من الظالم]
اقول لا يخفى انه لا منافاة بين حل الخراج و عدم جواز الاخذ بدون اذن الجاير و لا يصلح ان يكون ذلك منشاء لمجرد الاشكال فضلا عن كونه منشاء للغاية من الاشكال اذ لا قبح ان يقول الشّارع للانسان لك فى بيت المال نصيب و لا يجوز لك اخذه الّا باذن الجاير لمصلحة يعلمها و نظاير