كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢٦٩ - فى حكم المفتوح عنوة
الواو وجب اتباعه و ان كان فيه الرّاء اتبع و ليس للاولويّة فى نقل الفاظ الاخبار مدخل قوله فان قلت اذا جوّزتم البيع و نحوه تبعا لاثار التصرف فكيف يجوز اولى الامر اخذها من المشترى و كيف يسترد راس ما له مع انه قد اخذ عوضه اعنى تلك الاثار قلت لا ريب انّ ولى الامر له ان ينتزع ارض الخراج من متقبلها اذا انقضت مدّة القبالة و ان كان له فيها شيء من الاثار فانتزاعها من يد المشترى اولى بالجواز و حينئذ فله الرجوع براس ما له لئلّا يفوت الثمن و المثمن
[هل لولى الأمر أن ينتزع الارض الخراجية من متقبلها؟]
اقول نفى الرّيب عن جواز الانتزاع من المتقبل مع انقضاء مدّة القبالة مسلّم لا غبار عليه اما كون انتزاعها من يد المشترى مساويا له فضلا عن كونه اولى بالجواز ثم اشد المنع بل بط ظاهر البطلان لان يد المشترى يد معاوضة بذل فيها جزء من ماله و يد المستقبل ليس كذلك بل هى فى معنى المزارعة و المساقات يستحق جزء السّبب بسبب عمله و الاخر للمالك فاين هذا من ذاك و هل يستجيز محصل ان يسطر فى تصنيف تظفر به الازكياء مثل هذا لو لا قلّة التامّل و عدم امعان النظر و من العجايب و الغرايب قوله و كيف يسترد راس ماله مع انه قد اخذ عوضه اعنى تلك الاثار انه قبل الابتياع فليس من الاخذ فى شيء و ان اراد ان ملكها مع انتزاع الامام باق له لم يزل فلا معنى لردّ الثمن و لا لقوله لئلا يفوت الثمن و المثمن و ان اراد غير ذلك فهو غير معقول الّا ان يكون من مخترعات اجتهاده فلا باس قوله
لكن الذى يرد يحتمل ان يكون هو الامام ٧ انتزاعه ذلك و يحتمل ان يكون البايع لما فى الردّ من الاشعار بسبق الاخذ اقول لا يحتمل ان يكون المراد الّا الامام ٧ لان البايع باع ما هو جايز له شرعا بمعاوضة صحيحة ثبت جوازها بالنص فاستحق العوض فلا وجه لردّه و كيف يحتمل ان يردّه مع ان المنتزع الامام ٧ و هى فى يده و لو احتمل ان يردّ البايع وجب الحكم بعود يده كما كانت ما لم يعاوضه الامام لان من اثار التصرّف ما هو مملوك للبايع كالبناء و الغرس و غيرهما و من العجب ان المؤلف ما فارق قوله الاول الّا بقليل ثم احتمل ما لا يجتمع معه و قوله الاول و اذا تصرّف فيها احد بالبناء و الغرس صحّ و له بيعها على انه يبيع ما له فيها من الاثار و خصّ الاختصاص بالتصرّف ثم قال بعده بما سطر و هذا تصريح فى جواز بيعه حقه اعنى اثار التصرف قلت فاذا كان ما باحه حقا له و الامام عليه