كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١١٢ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
فهو غير محصور و ان سهل كالعشرة و العشرين فهو محصور و بين الطرفين و سايط تلحق باحدهما بالظن و ما وقع الشكّ فيه فالاصل وجوب الاجتناب قلت وجدت ذلك فى كلام الغزالى و كانّه ; اياه عنى لكنّه حكم فى صورة الشك بخلاف ما قاله فانه قال و بين الطّرفين اوساط تلحق احدهما بالظن و ما وقع فيه الشكّ انتفت فيه القلب و عندى ان القلب السّليم يفتى فيه بوجوب الاجتناب و ان جعل الالف و الالفين من غير المحصور بحسب العرف مقام تامّل و يسبه انهما بالمتوسطات اشبه منهما بالطرف فليراع الاحتياط فى الدّين و ليتامّل
[- مسألة: اذا وافق الزوجان عند الحاكم على ان بينهما رضاعا محرما فرق بينهما]
مسئلة اذا توافق الزوجان عند الحاكم على ان بينهما رضاعا محرّما و لم يكذبهما علم الحاكم او الحسّ القاضى بعد امكان ذلك فرّق بينهما مؤاخذة لهما باقرارهما و لو قال بينى و بينها رضاع و اقتصر عليه توقّف الحكم بالتحريم على بيان العدد و لو قال هى اختى او بنتى او امّى من الرّضاع فان كان فقيها موافقا للحاكم فى الرّاى لم يفتقر الى ذكر العدد و الّا فوجهان و اولى بالافتقار فان صدّقه الزّوجة قبل الدخول فالعقد باطل و لا مهر و لا متعة لها لانتفاء النكاح و كذا ان كان بعد الدخول و اعترف بسبق العلم لانها بغىّ بتمكينها الزّوج من الدّخول و ان ادّعت تجدد العلم لها بعده قبل قولها و كان لها المسمّى على قول الشيخ فى المبسوط و اختاره المحقق و العلّامة نظرا الى ان العقد هو سبب ثبوت المهر لانّه مناط الشبهة فكان كالصّحيح المقتضى لتضمين البضع بما وقع عليه التراضى فى العقد و مهر المثل على الاقوى وفاقا لفخر اصحاب التدقيق فى الايضاح و هو مستصحّ جدّى المحقّق لان العقد باطل فلا يترتب عليه اثره و لا يلزم من جهته ما تضمّنه من المهر و انّما الموجب له الوطئ بالشبهة و عوضه مهر المثل و لا تعلّق له بالمسمّى و لانّه انّما وجب بمباشرة الاتلاف و الاستيفاءات امّا القيمة و المقدّر باصل الشرع لا بعقد و لا مقدر هنا فى اصل السرع فتعيّنت القيمة و قيمة منافع البضع هو مهر المثل فيلزم و ربما قيل هذا اذا كان مهر المثل اقلّ من المسمّى او مساويا له اما لو كان ازيد فلها المسمّى لرضاها عن البضع بالاقلّ فلا يلزم الزايد و ليس بمتّجه فههنا ضابط و هو كلّ وطئ لا تؤاخذ الموطوئة عليها شرعا عقيب عقد فاسد يوجب مهر المثل و كلّ عقد صحيح يتعقّبه الفسخ بعد الدّخول يجب به المسمّى و ان كذبته قبل قوله فى حقّه و امّا فى حقّها فيحتاج الى بيّنة فان اقامها حكم ايضا بالبطلان كما لو صدّقته و ان لم تكن له