كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ١١٠ - * الاستبانة الثالثة و فيها مسائل و ضوابط
الحمل تلك الغاية يستمر وجود اللّبن غالبا و الّا فهو للاوّل و لا تحصيل فى هذا التفصيل عندنا الخامسة ان ينقطع اللّبن انقطاعا تامّا اعنى مدّة طويلة لا يتخلل مثلها اللّبن الواحد غالبا ثم يعود فى وقت يمكن اسناده و الى الثانى و ذلك بعد مضىّ اربعين يوما من لا حبال عنه فقد حكم معظم الاصحاب بانه للثانى لانه لما انقطع زال حكم الاول فاذا عاد و قد وجد سبب يقتضيه وجب احالته اذ الحكم يعود ما قد زال الى دليل بخلاف ما اذا لم يتجدد سبب اخر يحال عليه فانه يحكم بانه للاول لانتفاء ما يقتضى خلافه و هذا احد اقوال العامة فيه و هو المختار عندنا و لكنه انّما يتجه على القول بالاكتفاء بالحمل و قد دريت ان مفاد الرّوايات يأباه و للشافعى هناك قولان اخران احدهما انه للاول مطلقا ما لم يولد؟؟؟ من الثانى لان الحمل لا يستوجب اللّبن و انّما يخلقه اللّه سبحانه للمولود لحاجته اليه و ذلك ممّا يكون؟؟؟ بعيد الولادة و الاخر انه لهما مع الانتهاء الى حيث يتصحح نزول اللبن و ذلك اربعون يوما لانه كان للاول الى حين الانقطاع فلمّا عاد بحدوث الحمل فالظاهر رجوع الاول بسبب الحمل الثانى فكان مضافا اليهما كما لو لم ينقطع السادسة ان يكون بعد الوضع فهو للثانى خاصة من غير خلاف زاد او لم يزد اتصل ام انقطع و قد نقل فيه فى لتذكيرة الاجماع عن كل اهل العلم فاذا اتصل الى وقت الوضع فما قبل الوضع للاول و ما بعده للثانى فلبن الاول ينقطع بالولادة للثانى فلبن لان حاجة المولود الى اللبن يستدعى خلقه و تزاحم كونه لغيره و ليعلم انه على تقدير كون اللبن للثانى فى صورة من هذه الصّور انما جدواه انّه لا يتصحح منه نشر الحرمة بالنسبة الى الاول فامّا انتشار الحرمة بالرضاع منه بالنسبة الى الثانى فيعتبر فيه من الشرائط ما قد اعتبر فى اصل الرّضاع فاذا كان للثانى حمل لم ينفصل و حكم يكون اللبن له فيبنى الكلام فيه على انه هل يتصحّح نشر الحرمة من لبن الحمل ام لا بدّ فيه من لبن الولادة فموضع البحث فى هذه الصّور مجرد اضافة اللبن الى الاول او الثّانى ثم يعتبر فى استثمار التحريم ما قد تقرر من الشرائط فلا تذهل
مسألة: [يشترط استقرار ما يشربه الرضيع فى معدته]
مسئلة اذ قد اسبان لك انّ ملاك الامر فى الحكم باستيجاب التحريم اشتداد العظم و نبات اللحم و لا يتحصل ذلك الّا باغتذاء الرّضيع باللبن و صيرورته جزء من جوهر بدن المغتذى فاذن من المنصرح لديك ان من الشرايط استقرار ما يشربه المرتضع فى رضعات النصاب فى معدته الى وقت الانهضام فلو انه