محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٤ - الخطبة الثانية
العلاج عودة من الأنظمة لشعوبها، وتفاهم بين الأنظمة نفسها ولكن على الخير لا على الشرّ، وبأن يكون التعاون بينها تعاونا مما يرضاه الله لا مما يسخطه سبحانه.
وعودة من الأمة كاملة إلى إسلامها الذي سيصنعها إنسانا أقوم، وأوضاعا أصح، وحاضراً متقدماً، ومستقبلا سبَّاقاً.
الأوقاف الجعفرية:
عودة للتأكيد على صحة، ولزوم الاستقلالية لهذه الأوقاف عن التدخل الرسمي، عدا المحاسبة للوارد وللصادر في حركة المال، وهي عودة يثبتها العقل والشرع والعرف الصادق، وهذا التأكيد لا يأتي عصبية ولا جزافا ولا إثارة لحفيظة أحد وإنما هو من أجل أن يعود الأمر إلى نصابه الشرعي.
ومطلب استقلالية الأوقاف يبقى حقا ثابتا حتى مع أمانة التصرف من الدائرة الرسمية، وعدم تسجيل أي مخالفة.
والمعالجات المستجدة لوضع الدائرة وإن انتهت به إلى درجة من التحسّن إلا أنها غير كافية أمام مقتضى الدليل الشرعي للاستقلالية وعدم المانع.
النجف وكربلاء:
كل شبر من أرض الإسلام والإيمان له حرمته التي توجب على المسلمين جميعاً حمايته من العدوان، أما الأماكن المقدسة فلها خصوصيتها التي تضاعف من درجة هذا الواجب، وترفع من حدّيته، لاستقطابها لقلوب المسلمين، والأمة في ذلك كأي أمة أخرى اتجاه مقدساتها التي لا تتساهل أبدا في حمايتها.
والنجف وكربلاء مقدستان عند الملايين من المسلمين المنتشرين في أنحاء المعمورة من أتباع أهل البيت عليهم السلام، وهو التقديس يجعلهم يشعرون بالإثم البالغ لو قصّروا في حماية هذه الأماكن المقدّسة.