محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٩ - الخطبة الثانية
فالذين ينكرون على المجلس العلمائي تأخر ولادته مُحِقّون وإن وجد العذر، أما الذين ينكرون عليه أن قد ولد فإنا نطلب منهم أن يكونوا أكثر واقعية وأكثر في الإنصاف.
وهذه بعض وجوه الحاجة للمجلس المذكور:-
١. تخلُّف الخدمات الدراسية والاجتماعية والمعيشية التي يتطلبها الوضع الطلابي الصحيح في دائرة الطلاب الحوزويين.
٢. توظيف الطاقات العلمائية والطلابية المهدورة لغياب المشروع الثقافي والاجتماعي المستوعب لها، والمثير لإبداعاتها.
٣. تبليغ الأحكام الشرعية للمكلَّفين بما يُبرئ ذمة العلماء وطلاب العلوم الدينية إذ يوجد نقص ظاهر جدّاً في هذا المجال وإخلال فاحش بالواجب: فكم هم الذين لا يجيدون وضوءهم وصلاتهم من مختلف الأعمار والمستويات؟! ٤
٤. رعاية الناحية الأخلاقية لشبابنا المهدَّد في أخلاقياته الإسلامية العزيزة لما يتعرض له من تحديات ضخمة صعبة في كثير من ساحات حياته المختلفة.
٥. خطورة الخلافات التي تنشب بين المؤمنين في حسينياتهم ومواكبهم وقراهم ومدنهم وحالة الفراغ الهائلة التي تعاني منها عملية الإصلاح بين المؤمنين.
٦. التحصين الثقافي للمؤمنين ضد عمليات التغريب الفكري والسلوكي.
٧. خلق قناة واعية متوفرة على الرؤية الشرعية والفهم لأسس المذهب وأحكامه لتسهيل عملية التواصل والتقريب المذهبي قطعاً لدابر الفتن الطائفية والفُرقة الممزقة لشمل المسلمين الموقعة لهم في الكوارث.
وليس أولى بهذا الدور من مثل المجلس العلمائي.
٨. التفاعل الفكري، والتفاهم الشعوري بين العلماء لتقارب الرؤى تجنُّباً للخلافات التي تنعكس سلباً وبصورة خطيرة على المجتمع، وتقديم صورة لائقة عن الحالة