محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٥ - الخطبة الثانية
المستوى العملي.
ب- الرأي في القضاء:
أشم من كلمات الصحافة أن هناك عداءً من نفر لمؤسسة القضاء، وهذا الفهم خطأ كل الخطأ. كررنا المطالبة بإصلاح القضاء، ومن يكرر المطالبة بإصلاح القضاء فهو لا يرفض مؤسسة القضاء أساساً.
نحن نطالب بالإصلاح، ونطالب القاضي أن يراعي الناحية الشرعية في التحاقه بالقضاء؛ أيملك الكفاءة أو لا يملك الكفاءة؟ الكفاءة العلمية، وكفاءة العدالة. نحن نرفض قاضياً لا يملك كفاءة علمية، ونرفض قاضيا له من العلم ما هو وفير إلا أنه يفتقر الشرط الثاني المُسلَّم به من ناحية فقهية وهو العدالة.
ويبقى الإصلاح الإداري، والإصلاح من جهات أخرى أمرا مطلوبا ولكن لبّ المسألة أن يكون القاضي كفوءاً.
وقد تكرر سؤال بعض الإخوة الذين يرشّحون للقضاء لي شخصيا عن الالتحاق، فما كنت أجيب أحدهم بالنفي على الإطلاق، وإنما كنت أدل على الشرطين، وعلى أنه يملك قراره أو أنه لا يملك قراره، فإذا كان الشخص متوفّراً على الشرط العلمي، وشرط العدالة، وكان قرار القضاء بيده فنحن محتاجون إلى مثل هذا القاضي.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن أحسن إلينا منهم إحسانا خاصا، ووفقنا لمراضيك.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-