محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٠ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله عماد من لا عماد له، وذخر من لا ذخر له، وسند من لا سند له، وغياث من لا غياث له، وكنز من لا كنز له، وعزّ من لا عزّ له. وليس لأحد من دونه عماد، ولا ذخر، ولا سند، ولا غياث، ولا كنز، ولا عزّ، فكل مَن دونه ضعيف، فاقد للخير، فقير ذليل، مستغيث مستجير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً كثيراً.
عباد الله علينا بتقوى الله فإنه لا سعادة في دنيا ولا آخرة إلا بتقواه، ولا خير إلا من عنده، ولا دفع لضرٍّ إلا منه، والمنقلب إليه قريب، والمصير إلى محكمة عدله ليس ببعيد. ونَفَسٌ واحد داخل أو خارج، وينتقل هذا الإنسان من كلّ مشاغل الحياة وهمومها وصراعاتها وعلاقاتها إلى جديد الآخرة، وهول ما بعد الممات.
اللهم إنا نعوذ بك من سكرة الغفلة، ونسيان يوم المعاد، ومن كربات الآخرة، وأليم عذاب النار. اللهم أصلح شأننا كلّه مما قبل الموت وبعد الموت يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلّم على محمد بن عبدالله مبلِّغ رسالاتك، والمجاهد في سبيلك، والناصح لعبادك، والأمين على وحيك. وصلّ وسلّم على علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة، والحسنين الزكيين.
والأئمة الهداة علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم عجّل فرج ولي أمرك المنتظر القائم وحفَّه بملائكتك المقربين، وأيّده بروح القدس يارب العالمين. أظهر به دينك، واقمع به أعداءك، وأعز به أولياءك يا قوي يا عزيز، يا