محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٠ - الخطبة الثانية
المطلوب هو أن تنفصل القواعد الشبابية عن مرتكزاتها وعن أجوائها الإيمانية، وعن قدواتها من أجل أن تصاغ صياغة اجنبية في ظل نقاشات يتراءى للشباب والشابات أنها مطلقة وأنها حرة؛ بينما هي موجة توجيهاً غير مباشر.
أقول: والشباب اليوم يتعلم وغداً يتعلم منه وعلى يديه وهكذا سنة الحياة، وما تربَّى الشيب من حكماء الأمة وقادتها وسياسيها وفقهائها إلا على يد جيل سابق، ولو اكتفى جيل الشيب الآن بنفسه يوم شبابه ما كان له أن يصل إلى الحكمة التي وصلها، وإلى الدرجات الفقهية والعلمية التي تحققت له.
وهل يتصور الشباب أن حوارهم تحت رعايةNDI يتم بلا توجيه وإن كان غير مباشر؟! ومن غير أهداف محددة من فوق، يراد الوصول بهم إليها بعيداَ عن مرتكزاتهم الفكرية واصولهم المبدئية وبلا قصد أن يحدث عندهم تمرد فكري على كل الأسس والمرتكزات والمؤسسات المخلصة؟!
من بين الكلمات التي دارت هناك أن مطروحات عدد من الشباب مطروحات مأسورة لمؤسساتهم، أن مطروحاتهم تدور في فلك أفكار مسبقة من مؤسسات ينتمون إليها، وهذه دعوة أن انفصلوا عن فكر مؤسساتكم، إنفصلوا عن فكر بلدكم، إنفصلوا عن فكر دينكم.
وفي آخر كلمة أقترح على الدولة أمراً يسيراً جداً وهو إنشاء قاعات للزواج الجماعي وللحفلات الخيرة في كل محافظة من المحافظات، بعد أن صارت الحاجة ماسة جداً لمثل هذه القاعات خاصة للطبقة العامة المحتاجة.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأعذنا من شر أعدائك، ولاتذلنا لأهل معصيك، وأعزنا بعزك، وزدنا من فضلك، وأكرم مثوانا يا رحيم يا كريم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ