محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٩ - الخطبة الثانية
يحفظ للعراق مَقدُرَاته ومقدّراته.
أما صدّام فكان بالأمس في قفص العراق الواسع، تتهدد به أمريكا الأنظمة المحيطة من أجل ابتزازها، فإما الاستجابة الكاملة للمطالب الأمريكية وإما أن تُطلق يد صدّام ويُفتح له القفص ليفترس الأنظمة الضعيفة في المنطقة.
وهو اليوم في قفص آخر، في قفص من قصر، يُتهدّد به العراق نفسه، ويُتوعّد به الإسلام، ويُلوّح بعودته أو عودة حزبه من جديد من أجل أن يتقزّم الإسلاميون، ومن أجل أن يكونوا واقعيين الواقعية التي تريدها أمريكا.
والفرض دائما هو الابتزاز، وسيبقى صدّام ما استطاعت أمريكا ورقة بيدها، وإن لم يكن بشخصه فمن خلال حزبه لتأديب المنطقة، لتأديب الإسلاميين، لتهديدهم.
المدارس الأجنبية الخاصة:-
حفل راقص مشترك تحدّثت عنه أمّ لطالبة- في ما ذكرت- وكان الحفل الراقص المشترك قد خُطّط له بأن يكون في غير محضر أولياء الأمور، وواقعة أخرى قرأتموها في بعض الصحف أن حمارا يلبس ثوب الإحرام ليُصوّر بأنّه يطوف حول الكعبة، وهذا في مدرسة خاصّة أجنبية في البحرين.
المدارس الأجنبية الخاصة طلابها من الطبقة المتمكنة مالياً، وممن يُرتقب لهم أن يتسلّموا مراكز مهمّة في وظائف الدولة، وفي مواقع مسؤوليتها عندما يدخلون في سنّ الرجولة. يُعدّ منهم القادة، ويعد منهم المدراء، ويعد منهم الوزراء، ويعد منهم أصحاب المناصب المتقدمة، وهؤلاء يخضعون في هذه المدارس بعيدا عن كلمة الدين، وتوجيه الإسلام، وحتى التوجيه القومي، والتوجيه الوطني يخضعون لتربية مصنوعة صناعة خاصّة تُوجد رجالات غربيين على أرض البحرين يتنكرون لدينهم، ولقوميتهم، ولأهليهم، ووطنهم، ويتحولون إلى عشّاق مبهورين بالحضارة الغربية، بالإنسان الغربي، بالأخلاقية