محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٦ - الخطبة الثانية
بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري الهداة الميامين.
وصلّ وسلّم على وليّ العصر، والقائد إلى النصر، عز المؤمنين، ونكال الظالمين، محمد بن الحسن المهدي إمام المتقين.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا، وانشر به عدلك، وأحي به دينك، وأعزّ به المؤمنين من عبادك.
عبدك الموالي له، المجاهد في سبيلك، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين في سبيلك من المؤمنين والمؤمنات، وسائر المؤمنين والمؤمنات وفّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم، وبلّغ مناهم مما يرضيك ويسعدهم يا كريم.
أما بعد يا إخوة الإيمان فإلى هذه الكلمات:-
الأمن العالمي:-
وهو مفقود فكيف يتم التوفّر عليه؟
قوة بلا تربية:
هناك قوة رادعة بلا تربية قد يطلبها قسم من العالم ليفرض الأمن في كل الساحة العالمية الواسعة، قوة بلا تربية، بلا ضمير، بلا تقوى، بلا معرفة لله سبحانه وتعالى، بلا مثل أعلى، لا كلام نظري في هذا الموضوع فقد برهنت هذه القوة المنفردة عن الله بأنها تعني التكريس للظلم، تعني القلق في الأرض، تعني زعزعة الأمن، تعني الخوف والرعب الذي يزداد على الأيام.
تربية بلا قوة:
ليس هناك من أطروحة تتمسك بالمُثُل أكثر مما يتمسك بذلك دين الله، ودين الله لم يعتمد التربية من دون قوة، وإنما اعتمد التربية أسلوبا أوّل لصناعة الإنسان، لتحقيق الأمن، لتحقيق السعادة، ولكن أضاف إلى ذلك القوة لأن الإنسان في ظل أي تربية راقية لن