محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٢ - الخطبة الثانية
وصل وسلم على إمام العصر، الموعود بالنصر، محمد بن الحسن المنتظر القائم.
اللهم عجل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصرا عزيزا، وافتح له فتحا مبينا، ومكّن له دينه، وانشر به عدلك وسلامك وأمنك على عبادك.
عبدك الموالي له، السائر على منهجه، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين العاملين، وكل مؤمنة ومؤمنة وفقهم لمراضيك، سدد خطاهم، بلّغهم مناهم مما يسعدهم ويرضيك.
أما بعد يا إخوة الإيمان والهداية فأكثر من وقفة مع أكثر من محور:-
مسيرة المقدَّسات:-
١. إن ضرب المسيرة العلمائية لحماية المقدَّسات مثَّل بكلِّ المقاييس الموضوعيَّة مفاجأةً مذهلة، ويصعب تفسيره إلا بحمله على تعمُّد عملية تخريبية للوضع القائم، وحرف المسار إلى (١٨٠ درجة) من الناحية الأمنيَّة وذلك بلحاظ خصائص المسيرة من حيث العدد ونوعية المشاركة والغرض الذي كانت من أجله، وما كان يُتوقع أن يحدثه الهجوم الشرس عليها من قتل لا يهدأ الشارع بسببه لسنوات، ولا تفيد معه التبريرات والمعالجات لمنع التفجّرات الخطيرة المترتبة عليه.
٢. وقد حدثت اختناقات وقتية ورضوض وأكثر من إصابة وبصورة شاهدة على العمد والتربُّص.
٣. نشدِّد جداً على المطالبة بالتحقيق الدقيق الموضوعي للوصول إلى المسؤول بعينه عن الاعتداء بالقوة الغاشمة على المسيرة السلميّة المنضبطة ومعاقبته. أما أصل المسؤولية فهو أمر ثابت عياناً ولا يحتاج إلى تحقيق.
وحين لا يُعيّن التحقيق الشخص المسؤول فذلك يمثّل على أقل تقدير عجزا في التحقيق، وفشلا في هذا الأمر.