محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٠ - الخطبة الأولى
نتيجة أخرى: (وَ مَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (٣٦) وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٧) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ)
من يعمى ويلهو وينسى ذكر الرَّحمن يكونُ الفريسة السهلة للشيطان وجند الشيطان، يستولي عليه ضلال مغطّ مظلم كموج فوقه موج من الظلمات لا يُبقي له بصيص نور، ولا يهتدي معه إلى حق.
النفس تقع في فخ الشيطان، في زنزانة الشيطان حين تنسى الله سبحانه وتعالى، والشيطان له جنده، وله عمّاله، وهذه النفس تكون صيدا سهلا لجند الشيطان وعمّال الشيطان.
هذا وللذكر نتائجه، والحمدلله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم أسعدنا جميعاً بذكرك، وامنحنا نعمة شكرك، ولا تُفرّق بيننا وبين طاعتك، وجنبنا مواقعة معصيتك، وهب لنا من لدنك رحمة تسد نقصنا، وتداوي داءنا، وتنقذنا من فقرنا وضعفنا، وهمنا وغمّنا وذلّنا، وسوء حالنا في ديننا ودنيانا يا رحيم يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣))