محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٤ - الخطبة الثانية
اللهم صل على البشير النذير، والسراج المنير، والهادي الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين، وصل وسلم على عليّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وصلّ وسلّم على فاطمة الزهراء، الصديقة الطاهرة المعصومة، وصلّ وسلّم على الوليين الزكيين، والإمامين الرشيدين أبي محمدٍ الحسن، وأبي عبد الله الحسينعليهما السلام. وصلّ وسلّم على أئمة المسلمين من سلالة خاتم النبيين، أعلام الدنيا والدين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الهداة الميامين.
وصلّ وسلّم على الحجّة المنتظر إمام العصر، الموعودِ بالنصر محمد بن الحسن المقتدى والمؤتمن.
اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، واهدِ به العباد، وأحيي به البلاد، وأطل أيامه، ومُدّ في سلطانه يا قوي يا عزيز.
عبدك الموالي له، الممهّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغياريوفّقهم، وسدد خطاهم، وخذ بيدهم لما يرضيك وما ينفع عبادك، وينقذ ومنقذ المؤمنين والمؤمنات فأنت أرحم الراحمين.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الإيمان فالحديث في المحاور التالية:
أولًا: الطائفية البغيضة:-
قد ينطلق صوت الطائفية من مسجد، ينطلق من ساحة اجتماعية، من ساحة سياسية، من أي ساحة من الساحات في أي قطر من أقطار البلاد الإسلامية.
١. للطائفية لغتان؛ لغة لفظية، ولغة عملية، وكلّ منهما لغة فعّالة مفسدة، تهدم الصالح من البناء، وإذا كان لها أن تقيم شيئاً فإنما تقيم عمارة خرابا.