محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٥ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلم على إمام الزمان، وترجمان القرآن، محمد بن الحسن القائم المنتظر، اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً وافتح له فتحاً مبيناً، ومكن له في ارضك وعبادك تمكيناً.
اللهم عبدك المواليَ له، الممهدَ لدولته، والفقهاءَ العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والعاملين من المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وسائر المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم، وبلغهم مناهم من الخير، وانصر بهم دينك والمستضعفين من عبادك.
اللهم نستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أما بعد فيتناول الحديث موضوعات من الساحة المحلية والإسلامية والعالمية بقدر الإمكان: مساجد لا ساكتة ولا مُفسِدة، شعار الاستثمار، إصلاح أو أمركة، اليوم العالمي للمرأة، تفجيرات مجنونة في مدريد.
أولًا: مساجد لا ساكتة ولا مُفسِدة:
مساجدنا وحوزاتنا ... المساجد والحوزات الإسلامية على خط الإسلام لا ساكتة ولا مفسدة، لا هي شيطان أخرس، ولا هي شيطان مفتن، ولا هي إرهابية مدمِرة، ولا هي إذاعات رسمية مغرِرة، ولا هي مصدِّرة لفتاوى التكفير، ولا هي بمُمَيِّعة. هي آمرة بالمعروف، ناهية عن المنكر، مطالبة بالحقوق بأسلوب حواري يجنب الأوطان خطر الصمت، وأن تحترق بالفتنة. هاهي مساجدنا وحوزاتنا.
أما توظيف أئمة الجماعة والجمعة توظيفاً رسمياً فهل يُراد به تأكيد هذه الوظيفة؟ حتى يكون الأمر كذلك .. لابد من مماشاة المشاريع لخط المسجد، والأمر ليس كذلك. إذا أريد بالتوظيف- توظيف أئمة الجماعة والجمعة- هو ما ذكرنا من وظيفة المسجد وأكدنا عليه .. فلا بد أن تجاري الأوضاعُ الخارجية خط المسجد، على أن الواقع يشهد بغير ذلك،