محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠١ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله المحيي المميت، الباعث بعد الموت، يعز من يشاء ويذل من يشاء، بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأمر كله، ومرجع كل شيء إليه، وتقدير كل شيء عائد لحكمته، وهو أحكم الحاكمين. وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله الهداة الميامين.
عباد الله علينا بتقوى الله، وأن يكون ضميرُنا نقياً، ونيتنا سليمة، وقولُنا سديداً، وعملنا صالحاً، ومحبتنا له ولأوليائه، وكراهتنا لأعدائه، وأن لا نبغي للناس إلا الخير، ولا نسعى فيهم إلا بما يعود علينا وعليهم بالصلاح، فإن لكل امرئ ما كسب، وكل نفس ملاقيَة ما قدمت، ولا يحصد أحدٌ عند الله ما زرعته يدا غيره، ولن يتحمل وزرَ أحدٍ أحدٌ أبدا، فلتعمل كل نفس لنفسها قبل فوات الأوان، وقبل يوم تشتد فيه على التفريط الحسرات.
اللهم أعذنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من كل شر، ومن نعمة عاقبتها نقمة، ومن فرح بباطل يفضي إلى النار، ومن غرور يطيل الموقف يوم الحساب، ويقلل الحظ يوم الجزاء.
اللهم صل وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، حبيب رب العالمين، اللهم صل وسلم على علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء التقية الزكية النقية، اللهم صل وسلم على الإمامين المعصومين، والسبطين الزكيين الهاديين الحسن بن علي وأخيه الشهيد الحسين، اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين، والرحمة للعالمين: علي بن الحسين السجاد، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي