موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٧٤ - كتاب الاعتكاف
كتاب الاعتكاف
و هو اللبث في المسجد بقصد العبادة، بل لا يبعد كفاية قصد التعبّد بنفس اللبث و إن لم يضمّ إليه قصد عبادة اخرى خارجة عنه، لكن الأحوط الأوّل، ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان، وأفضله العشر الأواخر منه. وينقسم إلى واجب ومندوب. والواجب منه ما وجب بنذر [١] أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك، وإلّا ففي أصل الشرع مستحبّ. ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميّت، وفي جوازه نيابة عن الحيّ قولان؛ لا يبعد ذلك [٢]، بل هو الأقوى، ولا يضرّ اشتراط الصوم فيه، فإنّه تبعي، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحيّ.
ويشترط في صحّته امور:
الأوّل: الإيمان، فلا يصحّ من غيره.
الثاني: العقل، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دوره، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل.
[١] مرّ الإشكال في أمثاله، والأمر سهل.
[٢] الأولى الإتيان به رجاءً، بل هو الأحوط.